لا يختلف إثنان في أن عودة الإرهابي المتطرف بنيامين نتنياهو الى الواجهة السياسية في الكيان المحتل والتي تزامنت مع إحياء الذكرى المشؤومة الخامسة بعد المائة لوعد بلفور هي عودة مشؤومة تنذر بالكثير من التطورات السيئة للمنطقة، في ظلّ التعنت والفجور والعدوانية الإسرائيلية المتمادية في كلّ ملفات المنطقة دون حدود.
عودة نتنياهو المدججة بالتطرف والإرهاب لا تعني أن من سبقه كانا أقل يمينية وتطرفاً وإرهاباً ..فهذا الكيان العدواني المتطرف لم ينجب على مدى ٧٤ عاماً من نشأته المشبوهة سوى القتلة والمجرمين والإرهابيين من ديفيد بن غوريون وصولاً إلى سيىء الذكر نتنياهو.. وتاريخ الكفاح الفلسطيني ضد المحتلين والصراع العربي الصهيوني زاخر بالأدلة والبراهين التي تثبت ذلك.
هذه العودة المتوقعة لنتنياهو قد تؤشر فيما تؤشر إلى عودة دونالد ترامب في أميركا حيث باتت فرص الديمقراطيين سواء في الانتخابات النصفية للكونجرس والانتخابات الرئاسية القادمة ضعيفة للغاية بسبب الزهايمر السياسي والمرضي الذي يعاني منه جو بايدن وسياسته حول العالم.
ما من شك أن العالم في ظل ما يجري في شرق أوروبا – الحرب الأوكرانية-وبقية المناطق، مقبل على تطورات وأحداث جسام لن يكون فيها لأميركا الكلمة الفصل كما جرت العادة طوال عقدين من الزمان، وعلى منطقتنا- منطقة الشرق الأوسط بالتحديد- أن تعد نفسها جيدا لهذه المستجدات إذ لن يكون طريق التطبيع المجاني والتسويات الناقصة مؤهلين لتغيير طباع الحاقد المتغطرس نتننياهو..وإن غداً لناظره قريب.