بالأرقام أولاً، لأنها أدق من جميع اللهجات واللغات، نؤكد على أن منتخبنا الكروي الشاب تلقى هزيمتين متتاليتين من دون رد، ثم بتعادل إيجابي فخرج من بطولة آسيا من دورها الأول بشباك مثقوبة.
كل هذا حصل بعد ما أخذ المدرب الهولندي “فوته” زمانه الكافي والكافي جداً لإحراز نتيجة وعلاج العقم الكروي مع ولادة أول (هدف)، لكن هذا لم يحدث، لذلك تثور في وجهنا أسئلة رغماً عنا ليس لأننا كصحفيين تعودنا أن نسأل ما السبب وأين السبب ومن السبب؟، لكن لأن الخيبة صارت قضية مركزية لعشاق الكرة السورية الذين ينتقلون خلال رصدهم لها ما بين خيبة ونكسة، ولم يجدوا منذ موقعة الكنغر الأسترالي وعارضة السومة عسلاً يشفي ما في الصدور.
بكل صدق نقول:إن النسور الشابة بدت أجنحتهم خلال البطولة واهنة وضعيفة، فلم يقدموا المستوى الذي يليق بهم، برغم أن مدربهم الهولندي اخذ كامل فرصته ووقته ، فخاض المعسكرات اللازمة والمباريات الودية وكل ما يلزم كي يحرز مع رجال المستقبل نصرا يشفي غليل الظامئين لكن الشباب ظهروا بشكل آخر، لا انسجام، لا سيطرة، لا شكل للمنتخب، لعب فردي، فهزموا أمام منتخبين لم يتوقع أشد المتشائمين أنهم قد يفوزوا علينا.
لن نضع العبء كله على كاهل الهولندي، فشبابنا بدوا وكأنهم لا يريدون أن يبذلوا جهداً كافياً للفوز، لكننا سنتساءل عن خبرات المدربين الذين نتعاقد معهم، أين دربوا من قبل؟ ماهي مؤهلاتهم؟ ما الذي أحرزوه من نتائج حتى نتعاقد معهم؟، وكم دفعنا مقابل التعاقد معهم؟.
هذه الأسئلة أجوبتها بطي الغيب وستبقى حسب توقعاتنا كذلك، ولن تتم الإجابة عنها لا باللغة العربية الفصحى ولا الهولندية الفصحى.
نحن نريد لغة عربية سورية فصحى، لغة كروية قدمناها سابقاً في الكثير والكثير من المحافل الكروية، ومنها منتخب شبابنا التاريخي الذي أحرز كأس آسيا وأبدع في كأس العالم للشباب.