يتهمونها بالسذاجة السياسية

مؤسف حقاً أن تدين بعض الأقلام التي تكتب في التحليل السياسي أعمال المقاومة وتصفها بـ “السذاجة السياسية”، ومؤسف أكثر أن تعوّل تلك “الأبواق” على الإدانات الدولية لوقف جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني والمقدسات الإسلامية في القدس المحتلة.

أولئك المنادون بعدم إطلاق الصواريخ على مستوطنات الكيان المحتل سواء من غزة أو لبنان وسورية، وترك عملية معاقبة المحتل الإسرائيلي عن جرائمه اليومية للموقف الدولي والمنظمات الدولية، يعيشون الوهم الذي أصبح عمره سبعون عاماً ونيف ويريدون ترسيخ هذا الوهم لدى الشعوب العربية.

تلك الأقلام والأصوات لا يمكن تصنيفها إلاّ في خانة “السذاجة السياسية”، إن لم نذهب أبعد من ذلك لاتهام أصحابها بـ “العمالة” للمحتل الإسرائيلي، وإن كانت تكتب وتنطق بالعربية.

فمن يعتقد أن إطلاق الصواريخ على مستوطنات الاحتلال الإسرائيلي تكسبه التعاطف الدولي، هو واهم لأن التعاطف الدولي الغربي هو تعاطف سياسي قائم على المصالح، والموقف الغربي الداعم لكيان الاحتلال لن يتغير مع الصواريخ أو بدونها، والدليل أنه بعد 70 عاماً من الاحتلال يزداد الإجرام الإسرائيلي ويزداد الدعم الأميركي والغربي لهذا الكيان المحتل، وأما تصريحات القلق الأممية والشجب والاستنكار فهي لحفظ ماء الوجه وذر الرماد في العيون.

إن “السذاجة السياسية” هي تلك الأقلام.. هي تلك المواقف التي تجرّم الشعب الفلسطيني ومقاومته التي تدافع عن حق الشعب الفلسطيني في العيش بكرامة على أرضه، هي تلك الأصوات النشاز التي تقول أن المقاومة لم تحقق شيئاً للقضية الفلسطينية.

ونسأل أولئك الساذجين الذين يعوّلون على المجتمع الدولي والإدانات الدولية، ماذا حقق المجتمع الدولي ومؤسساته الدولية للشعب الفلسطيني غير تكريس الاحتلال وشرعنته مقابل تهميش حقوق الشعب الفلسطيني على مدى سبعة عقود ونيف؟ ماذا قدّم التطبيع والاستسلام للقضية الفلسطينية؟.

وأما قوى المقاومة التي تتهكمون على “صواريخها التنك”، فهي التي حققت تحرير جنوب لبنان عام 2000، وهي التي طردت المحتل الإسرائيلي من قطاع غزة عام 2005، وهي اليوم تدافع عن القدس والأقصى وهي التي تشكل عامل ردع يمنع المحتل من توسيع احتلاله، وهي التي ستعيد الحقوق المغتصبة وإن طال الزمن.

إن “صواريخ التنك” التي تحدثت عنها تلك الأقلام استطاعت أن تحول القبة الحديدية التي يفاخر بها العدو الإسرائيلي إلى قبة من كرتون، وهي التي أوقفت رحلات الطيران في مطارات العدو، وهي التي تدخل المستوطنين إلى المخابئ وتجعلهم يحزمون حقائبهم إلى مواطنهم الأصلية، وستبقى هذه الصواريخ أقوى من أقلام “السذاجة السياسية” سواء كانت عربية أم أجنبية.

“السذاجة السياسية” أن تبقى هناك أقلام تعتقد أن الرأي العام العالمي يمكن أن يعيد الحقوق المسلوبة للشعب الفلسطيني. “السذاجة السياسية” أن نلهث وراء التطبيع في الوقت الذي تقدّم دول تبعد آلاف الأميال عن فلسطين(ماليزيا واندونيسيا) نماذج مشرّفة في مقاطعة “إسرائيل” ودعم قضية الشعب الفلسطيني.

السذاجة السياسية التي تصل حد العمالة، أن نعفي المحتل الإسرائيلي من جرائمه عبر تجريم قوى المقاومة التي تدافع بدمائها عن الحقوق العربية وعن الشعب الفلسطيني وحقوقه المسلوبة.

آخر الأخبار
معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق سرقة أجزاء من خط الكهرباء الرئيسي المغذي لمحافظتي درعا والسويداء الاحتلال يصعد عمليات الهدم والتهجير القسري في طولكرم ومخيمها إسبانيا وبولندا ترحبان بإعلان تشكيل الحكومة السورية "تجارة حلب" تختتم فعاليات مهرجان رمضان الخير وليالي رمضان مُحي الدين لـ"الثورة": نجاح الحكومة يستند إلى التنوع واختلاف الآراء والطاقات الشابة