لم يكن الأسبوع الفائت حدثاً عادياً بل كان غنياً بالجهد والعمل والإنجازات، فسورية بعد حرب دامت عشر سنين ونيف تعود شامخة عزيزة كريمة كما عهدناها لأننا كنا ومازلنا المؤمنين بأننا أصحاب الحق والأرض وأبناء الحياة والإنسانية.
سورية المنيعة بشعبها وبتراثها، وبإنسانيتها، بقائدها الذي جسد روعة البناء كانت العنوان الأبرز والمتميز خلال القمة العربية، وقد شخص السيد الرئيس المرض ووصف العلاج فتحدث عن العدوان الإسرائيلي وممارساته بحق الشعب الفلسطيني، وعن الخطر العثماني بالإضافة إلى ضرورة وقف التدخلات الخارجية في الشؤون العربية…. وبالتالي وضع خطة رؤيوية للحاضر والمستقبل بنظرة الطبيب وحكمة القائد. .
دمشق قلب العروبة النابض دافعت عن العرب جميعاً، فأعطت للعروبة شكلها وبأرضها تتشكل الأحقاب كما قال الشاعر نزار قباني، فكانت بحق التاريخ العابق بالثبات والصبر والمبادئ التي لم تحيد يوماً عن البوصلة، والصدر العربي الخافق بالعروية.
اليوم تكتب دمشق تاريخاً جديداً بأبنائها الصامدين وحكمة قيادتها وبشهدائها الذين بذلوا أرواحهم فداء لضوئها الذي لم ينطفىء يوما ولن ينطفىء.
هنيئاً لدمشق.. لما سجلته في أسفار التاريخ من مواقف مضيئة ومشرفة، فالجميع يأتون إليها وفي عيونهن عطش لبهاء حضورها ومكانتها في العالم كله.
هنيئاً لنا نحن السوريين الماضون ببسالة حتى آخر الدروب بعودة دمشق متألقة باسقة ثابتة كثبات قاسيون ترتسم فوق جبينها لوحات النصر والمجد والعزة والبهاء.
سنبقى على العهد سائرين.. هكذا هم السوريون جميعاً صبروا وضحوا.. قاوموا وتمسكوا بالوطن والأرض والقيم.. لأنهم يثقون بوطنهم الذي لم ولن يخيب آمالهم يوماً، فهو الذي رسم ويرسم ملامح غدهم شامخاً كما الراسيات أبد الدهر.