مع اقتراب موعد الامتحانات العامة لكافة الشهادات نستطيع القول إن وزارة التربية قامت بتأمين كل مستلزمات العملية الامتحانية كي تكون ناجحة ومريحة، بدءاً من تحديد المراكز في كل المدن والأرياف بحيث يستطيع كل طالب الوصول إلى مركزه الامتحاني بكل يسر ودونما أية إشكاليات، وقد علمنا من مديري التربية في المحافظات كافة أنهم عملوا على تأمين كل المستلزمات التي تؤمن وصول الطلاب والمراقبين إلى مراكزهم دونما عناء.
ولا نخفي سراً إذا ما قلنا إن كافة الجهات المعنية بالعملية الامتحانية لديها تعليمات مشددة،تضمن نزاهة وشفافية الامتحانات، تبدأ من تأمين الحماية اللازمة لعملية نقل الأسئلة للمراكز الامتحانية ومراكز التصحيح، وتنتهي بمنع دخول أي شخص مهما كانت صفته إلى داخل أو حتى حرم المركز الامتحاني منعاً لحدوث أي خلل، ناهيك بصدور تعليمات من وزير التربية تقضي بمحاسبة أي مراقب،أو رئيس مركز إذا سهل أو ساعد على حدوث خلل، وهذا ينسحب على مندوبي الوزارة.
وللحقيقة نقول إن امتحانات العامة ولكافة الشهادات هي مفصل مهم في حياة الطلاب، حيث يحدد من خلالها مسار حياة جيل بأكمله، ومستقبل وطن ينتظر إعادة البناء والإعمار بسواعد شبابه الواعي والمثقف، والمشبع بالخبرات المختلفة،هذه الخبرات التي تطمح لنيل الدرجات التي تمكنها من متابعة التحصيل العلمي المطلوب وفق الإمكانات العلمية والمعرفية لكل منهم، فمسيرة العلم لن تتوقف في بلدنا،لأن بناء الإنسان الحر الكريم القادر على أداء دور فاعل في مجتمعه هو الهدف الرئيس للتربية.
إذا نحن أمام تحد كبير لإنجاح العملية الامتحانية، بغية وضعها في مسارها الصحيح، ونحن هنا نتوجه لكل مواطن غيور على مصلحة ولده أن يمارس دوره في الإبلاغ عن أي حالة تجاوز من خلال ذكر اسم المركز ونوع المخالفة كي تتخذ الإجراءات اللازمة، وذلك انطلاقاً من كون العملية التربوية قضية مجتمعية، ولا يمكن أن تحقق نجاحاً بعيداً عن تعاون الجميع، وإن استمرارها مؤشر على استمرار الحياة، رغم كل الظروف، ونسهم مع وزارة التربية كي تكون الامتحانات التي يقترب موعدها امتحانات نزيهة وشفافة.