بين بابلو بيكاسو وجورج براك .. باعتبارهما منشئي المدرسة التكعيبية

الثورة – أديب مخزوم:
لا تكاد تذكر المدرسة التكعيبية في الرسم، إلا ويذكر معها بابلو بيكاسو وجورج براك بإعتبارهما منشئي هذه المدرسة في باريس، في العقد الأول من القرن العشرين، إلا أن شهرة بيكاسو طغت على شهرة براك، لدرجة أننا لانكاد نعرف عن الثاني إلا لوحاته التكعيبية في مرحلته الأولى، رغم أن كل نقاد الفن الحديث يجمعون: على أن التكعيبية شهدت النور في أعمال براك، قبل أن تشهده في أعمال بيكاسو .
إلا أن بيكاسو سرعان ما سرق الأضواء من براك، مع العلم أن جورج براك كان قد احترف الملاكمة ، قبل أن يتجه للرسم، وفاز في عدة مباريات بالضربة القاضية، وكان بإمكانه أن يوجه ضربة قاضية لبيكاسو، الذي نعرف عنه أدق التفاصيل، والذي كان يرتبط مع كل مدرسة يبتكرها بامرأة جديدة، ( لقد كان فناناً فناناً تكعيبياً و تعبيرياً ورمزياً وطفولياً ، كما مارس كل التقنيات والمواد والوسائل المستوية والفراغية …) وبيكاسو لم يكن يوماً فناناً تجريدياً بخلاف ما هو شائع ، وكان يردد في كل مناسبة عبارته الشهيرة “التجريد أكبر خطأ في الفن الحديث ” .
ولهذا وجدت من الضروري التنويه إلى مثل هذه الأخطاء، من خلال الإشارة إلى أن بيكاسو، لم يكن يوماً على اتفاق في الرأي مع التجريديين و السورياليين ، وكان يرسم – حتى في أقصى حالات التبسيط والتحوير والتحريف – باحثاً في فضاء مساحة اللوحة عن المختصر المفيد، وكان يبقى عند جوهر الشكل دون أن يتجاوزه إلى صياغات تجريدية خالصة أو صرفة ، ولقد كان يؤكد في عودته للأشكال والواقع رغبته في عدم الانجراف بالموجة التجريدية ، بخلاف ما ذهب إليه كاندينسكي على سبيل المثال الذي رأى أن اللوحة يمكن أن تتشكل من عدة بقع أو مثلثات أو زوايا أو حركات لونية تجريدية خالية من أي شكل أو موضوع .
بيكاسو يمكن اعتباره أحد ينابيع الاتجاه التجريدي الحديث، ولا يجوز وصفه في أي حال من الأحوال بأنه فنان تجريدي كما هو شائع ، كما أننا نخطىء عندما نصفه بفنان سوريالي ، رغم أنه قدم مجموعة من الرسومات واللوحات التي شكلت عودة إلى الأجواء الرمزية والخيالية مثل لوحات : (مستحمة تلعب بالكرة ، مستحمة بجانب البحر ، ورسومات الميناطور– أي حيوان أسطوري في صورة إنسان …).
ولقد بدأ بيكاسو حياته الفنية كمجمل الفنانين بالاتجاه الكلاسيكي والواقعي والأكاديمي، وما لبث أن أبرز تعاطفه مع اتجاهات مابعد الانطباعية ، ثم أضفى مسحة رمزية (في لوحات المرحلة الزرقاء و الوردية ) وسجل مع براك كما أشرنا انعطافة الفن الحديث الكبرى نحو التكعيبية، بعد أشهر من إنجاز لوحته الشهيرة ( فتيات أفنيون 1907) ويمكن أن نجد في بعض لوحاته التي قدمها في العشرينيات مسحة كلاسيكية (الاتجاه نحو ابراز ضخامة الشكل أو الجسد الإنساني وإبراز الدقة وتدرجات الظل والنور ) أي أنه كان يتنقل من مدرسة إلى أخرى بعد انتهاء مرحلته التكعيبية .
هكذا كان يعود بين الحين و الآخر إلى الأجواء الرمزية والأسطورية والواقعية الجديدة والتعبيرية المبسطة و كل هذه التيارات والأساليب والرؤى أوصلته في لوحته الشهيرة (الجورنيكا) إلى صياغة فنية جديدة، دمجت بين الخيالية والتكعيبية التركيبية والرمزية والتحريف الحامل مظهراً تبسيطياً في خطوات التعبير عن جرائم قصف الطيران النازي وما تركه من قتل ودمار وتخريب .

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق