الثورة- ياسر حمزة:
كانت سورية وستبقى وطنا كبيرا لكل الأوطان ,اذا أردت العروبة فابق في سورية , ففيها فقط تجد العراقي واللبناني والفلسطيني والأردني وجميع أبناء الدول العربية في وطنهم الثاني , لا يشعرون أنهم في بلد غريب بل إنهم في بلدهم .فأنى اتجهت في دمشق ترى التسميات العربية وما ينطبق على دمشق ينطبق على كافة المحافظات السورية – ستكتشف أن أسماء الشوارع والساحات والمدارس سميت بأسماء مدن وشخصيات عربية.
فهنا ساحة الحجاز نسبة إلى الديار المقدسة, وقد ظهرت هذه التسمية عند تسيير أول رحلة بالقطار إلى المدينة المنورة في عام 1908 .
و من ساحة الحجاز شمالا شارع بور سعيد الممتد من جسر فكتوريا إلى بوابة الصالحية, وقد أخذ اسمه من المدينة المصرية بعد صمودها ضد العدوان الثلاثي عام 1956 ,كما أطلق اسم بور سعيد على مدرسة كبيرة في الصالحية.
وهناك شارع طويل باسم شارع بيروت لأنه يتجه إلى العاصمة اللبنانية, لكن بقيت التسمية الأولى هي الأشهر.
وبعد أن نجتاز ساحة يوسف العظمة نقف في ساحة السبع بحرات لنجد ان التسمية الرسمية هي ساحة التجريدة المغربية, وقد أطلق عليها هذا الاسم تقديرا للقوات المغربية التي شاركت في حرب تشرين عام 1973 .
وإلى الشرق من ساحة التجريدة المغربية شارع بغداد وهو من أطول شوارع دمشق, وأخذ هذه التسمية لأنه طريق المسافرين برا إلى بغداد قديما, وكان يطلق شارع بغداد على الطريق الممتد من ساحة المحافظة إلى السبع بحرات, ثم امتدت التسمية إلى هذا الشارع في عام 1925 .
وفي منتصف شارع بغداد موضع يطلق عليه الأزبكية, وقد أخذ التسمية تيمنا باسم موضع في القاهرة.
وهناك شارع الحمراء الواقع في مركز المدينة أيضا, تيمنا باسم شارع الحمراء في بيروت, وقد شق الشارع في السبعينيات وأطلق عليه شارع الحرية, لكن التسمية الشعبية غلبت عليه, ومنها ساحة النجمة قرب قصر الضيافة تيمنا باسم ساحة النجمة في بيروت أيضا.
وأكبر حديقة في مركز المدينة حديقة السبكي ,نسبة إلى بستان آل السبكي الذين قدموا في العصر المملوكي من مدينة سبك المصرية القريبة من المنوفية, و تسميتها الرسمية بحسب اللوحة على بابها تسمى حديقة زنوبيا, ولكن الناس يصرون على اسم حديقة السبكي.
ومن الشوارع الطويلة في دمشق شارع فلسطين الممتد من البرامكة إلى مشفى المواساة, وتتوضع على جانبيه أغلب كليات جامعة دمشق, و هناك ضاحية إلى الجنوب الشرقي من دمشق باسم مخيم فلسطين وإلى جانبه مخيم اليرموك.
و من الساحات الجميلة في دمشق أيضا ساحة ( شهداء قانا ) تذكارا للشهداء الذين قضوا بالقصف الإسرائيلي في عام 1996 على المدينة الشهيدة, وتقع الساحة في مدخل حي كفر سوسة, وفي طرفها الجنوبي مبنى مؤسسة الوحدة للصحافة والطباعة والنشر / صحيفة الثورة /.
و هناك موقع في جنوب دمشق يسمى باب مصر أو بوابة مصر, ولم يكن في المكان باب, وإنما أطلق عليه الاسم لأنه آخر مكان في شارع الميدان, كان يخرج منه المسافرون إلى مصر ويدخل إلى المدينة القادمون منها, وهي تسمية رسمية.
