“التعدي” على الملك العام

لم تنجح تربيتنا البيتية والمدرسية في نشر وتطبيق ثقافة الحفاظ على الملك العام.. بدليل قيام الكثيرين بالتعدي على الشارع والطريق والرصيف والحديقة والغابة وباص النقل الداخلي والملعب والمدرسة والجامعة والسد والنهر والمركز الثقافي والمشفى وعمود الهاتف والكهرباء، ومقرات المؤسسات العامة المختلفة وووو..الخ، رغم أن هذه المرافق والمباني ليست لجهة محددة من الجهات الحكومية كما يعتقد البعض إنما هي ملك عام لنا كمواطنين والدولة أقامتها لخدمتنا جميعاً.

نعم إن مظاهر (التعدي)على الملك العام كثيرة في مجتمعنا والكل يشاهدها ويلمسها أينما توجه ومعظمنا يتعامل معها بعدم الاهتمام، ومن هذه المظاهر ما تشهده حدائقنا العامة، فرغم أن هذه الحدائق هي الرئة الحقيقية للمدن وسكانها ورغم ارتيادها من الناس بكثافة للرياضة أو الترويح عن النفس أو للقاء الأصدقاء أو..الخ نجد أن نسبة غير قليلة من روادها يرمون فيها كل ما يسيئ لنظافتها وجمالها بدءاً من الأوراق والمحارم مروراً بعلب الكولا ومغلفات الأدوات الغذائية للأطفال وليس انتهاءً بمخلفات الطعام بعد الجلسات العائلية و(السيران)..الخ

ومنها أيضاً رمي أي شيئ -نريد التخلص منه- في الشارع بدل سلّات المهملات، وقطع أشجارالغابات والمواقع الحراجية تحت حجج مختلفة، وسرقة أو تكسير اللمبات في الشوارع والحدائق العامة، وسرقة أغطية الفونت عن جور الصرف الصحي والمياه وفك وسرقة أسلاك الكهرباء من مادة النحاس الممددة بين الأعمدة في الريف، والعبث في دورات المياه ضمن الدوائر أو الحدائق أو المراكز الثقافية..الخ

إن ثقافة عدم الحفاظ على الملك العام السائدة عند نسبة كبيرة من المواطنين ليست وليدة الأزمة وحسب، إنما تكونت وانتشرت بشكل تراكمي على مدى العقود الماضية نتيجة التقصير في التربية والسوء في الإدارة والغياب في المحاسبة ولأسباب عديدة أخرى يفترض أن تشخّصها الجهات المعنية تشخيصاً دقيقاً وتعمل على معالجتها دون تأخير لأن بقاءها يعني استمرار هذه الثقافة المريضة واستمرار نتائجها السلبية علينا جميعاً وعلى وطننا.

وأختم بالقول: إن مؤسساتنا معنية بالتصدي لهذه (الثقافة) بأسبابها ونتائجها، وجميعنا معني بذلك بمنع انتشار ثقافة (التعدي) على الملك العام وكشف من يقوم بها ومحاسبته وفق القانون دون هوادة وصولاً لتكريس ثقافة الحفاظ على الملك العام ومنع التعدي عليه على امتداد ساحة الوطن.

آخر الأخبار
في أولى قراراتها .. وزارة الرياضة تستبعد مدرباً ولاعبتي كرة سلة تأجيل امتحانات الجامعة الافتراضية لمركز اللاذقية انقطاع الكهرباء في درعا.. ما السبب؟ درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين