الثورة- فؤاد مسعد :
«الصمت يحكي آلاف العبارات» هذا ما أكدته الفنانة التشكيلية ربا قرقوط معلّقة على عنوان معرضها «سكون» الذي يستضيفه غاليري زوايا، هي لوحات جاءت زاخرة بالمعاني والأفكار لتشكل ضجيج السكون،
تقول: إنه أشبه بما مرّ علينا وبقينا صامدين، فقد مرت علينا مواقف حلوة وأخرى مرة، ولكننا احتفظنا بلحظة هدوء داخلنا وهو دليل قوة وحكمة، وهذا ما سعيت إلى إظهاره في لوحاتي، قصدت فيها مخطط بصيرة القلب وليس المحاكاة وجهاً لوجه، فعبرها أخاطب الأحاسيس، لأن لغة المشاعر داخلية، لذلك بدت الوجوه بأعين مُغمضة، وحول تشارك العديد من اللوحات بالأعين المغّمضة والمبالغة بحجم الرأس، تؤكد أنه عندما نتذكر أجمل أو أبشع اللحظات نكون مُغمضي الأعين، ويتجه التركيز والحواس لهذه النقطة، أما الرأس الكبير فكل إنسان يفكر في عقله بشكل مختلف عن الآخر، مشيرة إلى آلية عملها وفق حالة فنية تجريدية حسية وإيحائية، فهي لا تفضل المباشرة في اللوحة.
تقول: «الفنان لديه حالة بحث دائم، وشغف بسطح اللوحة، فلن أقدم لوحة سطحها مقروء وسهل، وإنما أتعب على التقنية أكثر ليظهر سطحها حيُ وكأنه يحكي، لتبقى في الذاكرة وقت أطول، فإن لم تخلق اللوحة أسئلة وحوار فكأنك لم تفعل شيئاً»، مشيرة إلى أن هناك فلسفة طاغية على اللوحات، فلديها رسالة تريد تقديمها من خلالها. وعن اللوحة الأحب إلى قلبها في المعرض.
تقول: «هي لوحة الأرض والشجرة وقد شبهتهما بالأنثى، إنها الأرض والأم والشجر والعطاء والولادة والحياة، فتجد في اللوحة غلبة الألوان الترابية في الأسفل أي مدى تمسكنا بالأرض وثباتنا فيها، وفي كتلة الشعر تجد الأوراق والأغصان والثمار، واللون الذهبي، ما يظهر إلى أي مدى هي معتقة بالذهب». وتشير في نهاية حديثها إلى اسم المعرض: «أخذت اسم المعرض سكون من الصخرة الموجودة على شاطئ البحر والتي يمر عليها الكثير من الأمور، هناك من يدوس عليها ومن يتصور معها كما أنها تتعامل مع المد والجزر ويضربها الموج وتتآكل مع السنين، ورغم ذلك كله تراها لاتزال صامدة وصلبة».