الملحق الثقافي- علم عبد اللطيف:
وكانت ورداً… تخطر في الدليل
وجاء بها الربيع…. إلى الفصول
فقولي إن تشي….. أو لا تقولي
لقد كان الربيع إذن…….. نزيلي
هي النعمى أطلّت من خباها
وبالنوّار…… سارت مع رؤاها
تنفّس حرفها صبحاً…. وتاها
تخيّر شعرَها أبداً…….. فتاها
وسار به على الدرب الطويل
وجاءت كالصباح تَميسُ صبحا
ومن خلف الجفون.. تهزّ رمحــا
سَقَتْ من مائها في الحقل قمحا
فأينع سوقُه فِطرا..وأضحــــــى
وقالت من مثيلي في الفصول
ومن زهرالفصول ومن سناها
تهادت تجتلي فيها رؤاهـــــــا
عدا فيها الربيع وقد جلاهــــا
عروساً من غرير الشعر… تاها
وباركها …وبشّر بالوصــــــولِ
ستختار الدروب لنا دروبــــــا
ونسكب في تلاقيها طيوبــــا
ونوشك في التخاطر أن نذوبا
كصبحٍ يستبيح بنا غروبـــــــا
ويكتبنا على خد الأصيــــــــل
وعادت تزدهي والثوبُ أخضر
وخضرة وجهها عشبٌ.. وأكــثر
وقالت إن غدوتَ فسوف تخسر
أنا ما زلتُ في النبضات أذكـُـــر
قدومَكَ عندما ألغى رحيلــــــي
وقالت للنجوم نذرتُ بوحــــــــا
وللقمر الكئيب….. سفحتُ روحا
فكانت في نوازفها جروحـــــــا
تشاكسني وتأبى أن تُبيحـــــــــا
مغادرتي إلى المنفى البديــــــل
وجاء بها الربيع وقد أثــــــارا
بريقاً…لفَّ قامتــــــَــــــها إزارا
وأشعلَ في المباسم جلّنـــــارا
وبارك إذ كسا الخدين نــــــارا
صباحاً سالَ من خــــــدٍّ أسيل
وفي ظلٍّ ومنتجعٍ قــــــــــريبِ
وجدتُ تساؤلي فيه مُجيبــــــي
خذي يانفس من حلمي وثوبي
مباركةً …إلى وجــــــه الحبيب
ففيه الوعد آذَنَ.. بالهطـــــــول
العدد 1152 – 25-7-2023