لا تزال ظاهرة سرقة كابلات الشبكة الكهربائية.. و شبكة الاتصالات.. مستمرة و إلى ازدياد في أحياء مدن اللاذقية و قراها على حد سواء دون أن تتوفر الإمكانية للحد من هذه الظاهرة اليومية.. حيث يتم الإعلان عن وقوع سرقة كابلات كل يوم في أكثر من موقع !!.
و بدورنا سبق و أن أشرنا أكثر من مرة في صحيفة “الثورة” إلى ازدياد عدد السرقات التي تطال خطوط الكهرباء..و الاتصالات.. دون أن يكون هناك من إجراءات وقائية فعلية.. يمكن من خلالها الحد من انتشار هذه الظاهرة المدمره للبنية التحتية لشبكات الاتصالات .. و تحويلها في المحاور غير المأهولة بالسكان من شبكة هوائية إلى شبكة أرضية.
و هنا كانت الحجة و لا تزال التكاليف التي تحتاجها السورية للاتصالات للتحول إلى شبكات أرضية مطمورة.
حسب الجهات المعنية فإن عدد السرقات التي حصلت و تحصل طالت كميات كبيرة من الكابلات.. و خسارة تلك الكابلات من ثم تأمين البديل.. و العودة مجدداً إلى سرقته.. و هكذا.. أعتقد أن ما نفقده بسبب السرقات يمكن توفيره بالعمل على تحويل الشبكة إلى أرضية.
و يبقى السؤال الأهم أين تباع الكابلات المسروقة؟!. و من يشتريها ؟؟!.
إن عدم القدرة على حماية شبكة الاتصالات أو الكهرباء من السرقة أمر يمكن تفهمه .. لكن عدم القدرة على ضبط عملية تسويق تلك الكميات الكبيرة من الكابلات المسروقة .. و كل يوم ..أمر لا بد من التوقف عنده.
نحن لا نتحدث عن سرقة تمت بشكل مفاجئ.. بل نحن أمام مسلسل سرقة منظمة تتم بشكل يومي .. و المسروقات تباع في مكان واحد بكل منطقة وفقاً لما يقوله الناس!!
الجهات المعنية لا تقوم سوى بتنظيم الضبوط.. و الإبقاء على الوضع كما هو.. و تقاضي الفواتير و الاشتراكات من دون تقديم الخدمات!!.
لا بد من تحرك جدي من الجهات المختصة لقمع هذه السرقات التي لم تبقٍ شبكة للاتصالات إلا وطالتها.
بمتابعة أماكن تصريف المسروقات يمكن الوصول إلى اللصوص.. و يمكن القضاء على هذه الظاهرة.