“إني أحبك حين أموت” يقولها محمود درويش ليعبّرعن فلسفة شعرية تحكي عن الموت الذي لطالما اعتبره درويش طريقاً نحو الحياة…
شاعرنا الكبير الذي تمرّ ذكرى وفاته خلال الشهر الحالي (9 آب) خلّف وراءه إبداعاً لن ينساه الأدب الإنساني، فقصيدة درويش تمتلك صوراً بفنية عالية، ومضامين مهمة تستند إلى تجربة وفهم خاص للحياة، الأمرالذي جعل درويش واحداً من أكبر شعراء العصر الحديث.
نقل قضية فلسطين إلى العالم كله، وكان يستمع إلى شعره كلّ الناس لا النخبة فقط، فرغم الدلالات الرمزية في شعره إلا أن مفردات الحبّ والحنين والقضية…جعلت منه مسلسلاً قريباً من القلوب.
ترجمت قصائده إلى لغات مختلفة، واشتغل في النقد والصحافة حصل على العديد من الجوائز، مثل: جائزة الّلوتس، وجائزة ابن سينا، وجائزة لينين، والعديد من الجوائز الأخرى العالميّة، والأوسمة.
القارئ لقصائده يكتشف الدلالات الغنية وحينها يتفاعل بشكل أعمق مع أسلوبيته الشعرية ومفرداته الغنية المعاني.
في إحدى لقاءاته يقول: الانسان يرتكب الكثير من الخطأ والقليل من الصواب، والنظر إلى الوراء بندم وبتعذيب للذات لا يفيد لأنه يفترض أن نستمر بطاقة داخلية تسمح للإنسان أن يجد معنى لوجوده، وبالتالي فهو لا يعتذر عما فعل، لأنه لا يستطيع أن يعيد النظر في الماضي، كونه أكثر ثباتاً من الحاضر.
ألا تبدو فلسفته الحياتية هي التي تغني الفلسفة الشعرية، وتعطيها عمقها وغناها وتفوقها الشعري…؟