لا شك بأن استضافة التصفيات الٱسيوية المؤهلة لأولمبياد باريس لكرة السلة علامة مضيئة في عمل اتحاد اللعبة الشعبية الثانية على مستوى التنظيم،ولكن لا شك أيضاً بأن النتائج المتواضعة التي سجلها منتخبنا السلوي وما رافق إعداد المنتخب من أخطاء وخيارات رسمت عدة علامات استفهام،تمثل إخفاقاً لهذا الاتحاد في ملف المنتخب وهو إخفاق يستدعي المساءلة.
الرواية الرسمية التي يطلقها بعض المسؤولين في اتحاد كرة السلة عن وجود فوارق بين منتخبنا ومنافسيه في التصفيات لا ننكرها ولكن أيضاً لا يمكن لنا أن نتجاهل وجود أخطاء واضحة في مسألة اختيار مجنس المنتخب وكذلك في إدارة ملف اللاعبين مستعيدي الجنسية.
لسنا في وارد إشهار السكاكين والتشكيك بعمل السادة في اتحاد كرة السلة لأننا على قناعة تامة بما يملكونه من دراية بشؤون اللعبة،ولكن أيضاً ليس من المقبول أن نراوح في مكاننا على مستوى منتخب الرجال رغم كل الدعم الذي يتلقاه اتحاد كرة السلة والقائمون عليه.
بصراحة فإن تقديم لعبة كرة السلة ودعمها لتكون في صدارة سلم أولويات عمل الاتحاد الرياضي العام كان أمراً محموداً لا ننكر جهد المنظمة الرياضية الأم فيه،ولكن لن يكون مقبولاً منذ اللحظة ألا تتم ترجمة هذا الدعم لنتائج متميزة تتناسب وما يُقدم للعبة على المستويات كافة.
باختصار ما نريده هو إجراء تقييم علني لما وصلت إليه سلتنا خلال الفترة الأخيرة فإن كان هناك تطور حقيقي مقرون بالنتائج والأرقام فمرحباً باستمرار الدعم وإن كان الأمر غير ذلك فمن الأفضل توجيه الدعم لألعاب تستطيع النهوض بنفسها بصورة أسرع وأكثر إقناعاً.

السابق
التالي