ما أميط عنه اللثام مؤخراً من أن نظام كييف يجند قاصرين، ويستغلهم، ويطلب منهم إرسال صور، أو إحداثيات، لمهاجمة المواقع الروسية والمدنيين، في حين يتم تقديم الوعود لهم بالمال، مقابل الحصول على المعلومات، ولكن بعد ذلك لا يحصلون على شيء، هو أمر لم يفاجئ أحد على الإطلاق.
فنظام كييف في هذا الإجراء إنما يحاكي مشغله الأميركي، الذي دأب على اتباع ذات الأسلوب، وهذا ما رأيناه خلال الحرب الإرهابية على سورية عبر إيعاز الاميركي لتنظيماته الإرهابية من داعش ومستنسخاتها بالاستثمار في الأطفال، وتحويلهم إلى مجرمين قتلة، وتدربيهم على طقوس كفيلة بجعلهم جزارين بشريين، يقتلون ويشنعون دون أن يرف لهم جفن.
ويبقى اللافت هنا أنه رغم كل المحاولات الأوكرانية ولجوء كييف حتى إلى الأساليب القذرة لمحاولة استهداف موسكو إلا أن كل هذه الشراك باءت ولا تزال بالفشل.
لم يبق في جعبة الأوكراني شيء لم يستخدمه من الدعاية المغرضة وحرب الافتراءات والأكاذيب مروراً بقتل المدنيين واستهدافهم المتعمد وتدمير البنى التحتية والمنشأت وصولاً إلى التلويح بإمكانية جعل محطة زاباروجيا ضمن الأهداف الأوكرانية لاتهام موسكو بها وبين هذا وذاك لا يزال الثبات الروسي والتقدم الميداني هو سيد المشهد فيما الإفلاس والهزيمة يكللان جباه زيلنيسكي والمراهنين عليه.
لا ندري غداً ماذا يحمل في طياته من مفاجأت أو من حماقات قد تصدر عن نظام كييف ولكن المؤكد أن روسيا وحدها ستسطر سجلات التاريخ بحروف النصر الممزوج بدماء الأحرار الرافضين لكل محاولات الهيمنة الأميركية والبلطجة الغربية الفاضحة.

السابق
التالي