لم يحدد محافظ طرطوس الجديد فراس الحامد مدة أسبوع لتلقي المباركات… ولم يعمل على استقبال الوفود التي اعتادت على مثل هكذا عادة مع قدوم أي محافظ جديد للمحافظة.. بل استهل عمله باستقبال والتعرف على أعضاء المكتب التنفيذي ومديري المحافظة، ومن ثم قام بالبدء بمهامه بزيارة مقبرة الشهداء وتوجيه تعليماته وسياسته الواضحة بزيادة الاهتمام بهذه الشريحة الغالية على قلوب كل سوري.
المهم أن لدى محافظ طرطوس الجديد عدة ملفات هامة وعاجلة يجب العمل عليها سريعاً، وهي ملفات تعنى بالوضع الخدمي للمواطن أهمها على الإطلاق موضوع مياه الشرب المتردي والذي شكل حالة قلق عند معظم المواطنين خلال هذا الصيف.
فمن غير المقبول أن يكون خزان سورية المائي “طرطوس” والعطش يلاحق القرى والبلدات مع كثرة الشكاوى اليومية بهذا الشأن.. فمهما تكن المبررات لا تستطيع إقناع المواطن أن هناك نقصاً للمياه في طرطوس.. بل هناك سوء توزيع أو إدارة.. أو انعدام للمسؤولية.
الملف الآخر والضروري الذي سيواجهه محافظ طرطوس هو التلوث البصري بسبب انعدام النظافة في أغلب الشوارع على امتداد المحافظة ومناطقها.. مع كثرة الممكبات العشوائية والتلوث الصادر عن معمل الإسمنت والضرر البالغ الذي يعانيه سكان القرى المحيطة وخاصة بلدة حصين البحر.
أما ملف الصرف الصحي الشائك.. لا نعرف كيف سيتم التعامل معه خاصة وأنه وصل إلى مراحل خطيرة تهدد البيئة والمياه الجوفية.. وللعلم فإن معظم ينابيع وسدود المحافظة ملوثة بمياه الصرف الصحي.. ولا حل سوى بتبديل الشبكات وإنشاء محطات معالجة.
الموضوع الأخطر الذي يجب أن يكون على سلم الأولويات هو دعم القطاع الزراعي والعمل على تسمية محصول استراتيجي في المحافظة مثل: الزيتون أو الحمضيات أو التبغ.. والعمل على تأمين مستلزمات الإنتاج وتوفير مقومات حقيقية لدعم الزراعة من سماد ومحروقات ومياه.. وهذا أن يتم سوى بالعمل الجماعي والجاد من أجل عودة الثقة لهذا القطاع الذي تعرض لظلم مبرمج خلال السنوات السابقة!!.
أما المشاريع الخدمية والاستثمارية التي تعرضت لتأخير كبير بعد أن وضعت أحجار الأساس لها و تم تحديد المدد الزمنية لها مثل المناطق الصناعية وسد البلوطة… ومرت السنين ولم يتغير شيء بخصوصها.. لا بل شكلت عامل ضغط إضافي على المصداقية في إدارة الملفات …
في كل الأحوال..أمام المحافظ كما ذكرنا ملفات كبيرة وكل الامل لأهالي طرطوس أن تتغير طريقة إدارتها بما ينعكس إيجاباً على الوضع العام والخاص لمحافظة طرطوس..
وفي النهاية نتمنى التوفيق للسيد المحافظ مع إدراكنا تماماً أن المهمة صعبة …