فجأة ومن دون سابق إنذار رأى اتحاد كرة السلة أن المصلحة العامة تقتضي إقامة دوري الرجال لمرحلتي الذهاب والإياب من دون لاعبين أجانب على أن يُسمح باستقدام المحترفين الأجانب خلال الأدوار النهائية من المسابقة ليتم اتخاذ قرار رسمي بهذا السياق.
قرار اتحاد اللعبة الغريب جاء قبل بداية الدوري السلوي بخمسة أيام حيث ستقام منافسات الجولة الأولى من الدوري يوم الجمعة المقبل ولنا أن نتخيل حجم الإرباك الذي سيشكله هذا القرار على إدارات الأندية التي قامت باستقدام لاعبين أجانب وعملت على بناء فرقها للتنافس على البطولات المحلية والخارجية بوجود العنصر الأجنبي.
طبعاً التأثير السلبي على إدارات الأندية من الناحيتين الفنية والمالية لا يمكن تجاهله، ولكن أيضاً فإن اتحاد كرة السلة نفسه سيكون خاسراً بهذا القرار حيث سيواجه صعوبات في تسويق مسابقاته إلا إذا كان هناك اتفاق مسبق على بيع حقوق البث لجهة معينة دون إعلان ذلك، لأنه من المؤكد عدم وجود رغبة لدى معظم القنوات ووسائل الإعلام المرئية ببث فعاليات مسابقة تعتمد على اللاعب المحلي فقط.
المشكلة هي أن عدة نقاشات قد حدثت بخصوص حضور وعدد اللاعبين الأجانب في فرق الدوري وإمكانية استبدالهم والصعوبات التي تواجه الأندية في هذا السياق حتى أن خلافاً قد حدث بين اتحاد كرة السلة ونادي الثورة أدى لتصنيف الأخير ضمن الدرجة الثانية (رغم صعوده إلى الدرجة الأولى) لأنه لا يستطيع استقدام لاعبين أجانب، لتثبت الأحداث قبل أيام من بدء الدوري السلوي، أن كافة المخاوف التي تم البوح بها واقعية وأن اتحاد كرة السلة ذهب بالجميع إلى منتصف البئر وقطع بهم حبل النجاة.