الثورة – ترجمة رشا غانم:
يبدو أن الفلبين أخطأت في اعتبارها بأن ضبط النفس من الجانب الصيني ضد أفعالها الاستفزازية فيما يخص ريناي ريف ضعف من بكين، ولربما كان ذلك بسبب الدعم الذي وعدتها بها الولايات المتحدة في حالة حدوث أزمة ما، ولكن على الفلبين أن لا تعيش في أوهام، ولأنه عندما يبلغ السيل الزبى، فلا شيء يمكن أن يمنع الصين من حماية سيادتها على الشعاب المرجانية.
عمدت الفلبين إلى إيقاف سفينة حربية من حقبة الحرب العالمية الثانية على الشعاب المرجانية بهدف تأكيد مطالبتها التي لا أساس لها من الصحة بشأن الجزر، ولكن لا ينبغي لها أن تزيد التوترات على أمل الاستفادة من الوضع للمطالبة بالشعاب المرجانية، ربما بدعم الولايات المتحدة الموعود، وأن لا تتجاهل عزم الصين وإصرارها على حماية أراضيها البحرية.
ومؤخراً، اقتربت السفن الفليبينية من سفن خفر السواحل الصينية بوضع خطير بالقرب من الشعاب المرجانية، والتي تعتبر جزءاً من جزر نانشا الصينية، مؤدياً ذلك إلى اصطدام مزدوج خطير، الأمر الذي دفع الخبراء إلى التحذير من أن المزيد من الإجراءات العدوانية من قبل الفلبين يمكن أن يسبب المزيد من التصادمات الخطيرة، والتي قد تؤدي إلى نشوب صراع.
بعد الاصطدامات، أدانت مانيلا بكين بأشد العبارات، كما انتقدتها بعض الدول الغربية بقيادة الولايات المتحدة وصورت الصين على أنها “متنمرة”.
يذكر أنه منذ توليه منصبه العام الماضي، اختار الرئيس الفلبيني فرديناند روموالديز ماركوس جونيور أن يعتنق الولايات المتحدة وأن يصبح قطعة على رقعة الشطرنج الجيوسياسية الخاصة بها، ومع وعد الولايات المتحدة الكاذب بالدعم، كانت حكومته تتخذ باستمرار إجراءات استفزازية تجاه ريناي ريف، هذا ولخدمة أهدافها الجيوسياسية الضيقة، لطالما روجت الولايات المتحدة لرواية كاذبة مفادها بأن مانيلا هي الضحية وتقف في وجه الصين، وبينما الحقيقة هي أن الفلبين هي من انتهكت سيادة الصين وسلامة أراضيها من خلال إيقاف السفينة الحربية بشكل غير قانوني على الشعاب المرجانية الصينية وتمركز القوات هناك، وبالنظر إلى أن السفينة الحربية تتعفن بسرعة وقد تغرق في المستقبل القريب، فقد قامت مانيلا، بدعم من الولايات المتحدة، بتسريع الجهود لإصلاحها، مما أثار التوترات في المياه.
من المؤكد أنه لا يمكن تبرير تحركات مانيلا غير القانونية بأي قانون دولي، وفي الوقت نفسه، لدى لصين ما يبررها ولها الحق القانوني في إبعاد السفينة الحربية الفلبينية، وعلاوة على ذلك، يجب تحذير مانيلا من أن سياسة حافة الهاوية بشأن ريناي ريف ما هي إلا سياسة المشي أثناء النوم وخلق أزمة، وهذا هو الوقت المناسب لتوخي الحذر الشديد، حيث أن أي سوء تقدير استراتيجي أو زلة قد يتسبب في صراع، خاصة وأن الصين ستدافع بحزم عن سيادتها وسلامة أراضيها.
المصدر – تشاينا ديلي