على مدى أيام متواصلة تنفذ العديد من الفعاليات والأنشطة للأشخاص من شريحة ذوي الاعاقة، تحت عناوين ومسميات مختلفة سواء منها خدمية أو توعوية أو ترفيهية وفنية، وغيرها من هكذا فعاليات مقرر إقامتها كما كل عام تزامناً مع اليوم العالمي لذوي الإعاقة في الثالث من كانون الأول من كل عام.
وعبر هذا اليوم وما يتزامن معه من فعاليات هناك تأكيد على أهمية هؤلاء الأفراد بجميع أنواع إعاقاتهم، مع ضرورة الاهتمام بهم ضمن الأولويات المطروحة، وتقديم أفضل أنواع الرعاية والخدمات المجتمعية المطلوبة لهم، والتي من شأنها متابعة حياتهم، و تفعيل أدوارهم كما يجب، ليكونوا حاضرين وفاعلين ومنتجين كما بقية أفراد المجتمع.
إذ إن ذوي الإعاقة عموماً لهم معاناتهم الكبيرة في جميع أنحاء العالم سواء صحياً أم غير ذلك، وهم من أكثر الأشخاص تهميشاً في حالات الطوارئ والكوارث والأخطار المناخية الضارة، وأكثر عُرضة من مرتين إلى أربع مرات لخطر الوفاة والإصابة وحالات الاختلال، لأنهم أقل قدرة على الهروب حسب التقارير العالمية المعدة بهذا الشأن.
ويحتاج ذوو الإعاقة إلى الخدمات الصحية الكافية في جميع الأوقات، وخاصةً خلال حالات الطوارئ التي تراعي احتياجات مَن يعانون من اعتلالات بدنية وسمعية وبصرية وفكرية ونفسية اجتماعية.
وتولى هذه الشريحة في سورية الاهتمام والرعاية من جوانب عدة، ولاسيما مع زيادة أعداد الأشخاص المعوقين جراء الحرب الإرهابية والكونية على مدى عشر سنوات، وما تركته من آثار سلبية على جميع الأصعدة، فهناك مصابو الحرب وكثيرون ممن حدثت لديهم إعاقات سمعية وحركية وبصرية وغير ذلك .. جعلتهم في عداد ذوي الإعاقة، وبحاجة للمزيد من الخدمات والرعاية.
كما أن الواقع يثبت في حالات كثيرة قوة وإرادة الكثيرين منهم، ومعنوياتهم العالية، حيث أصبحوا مميزين ومنخرطين في سوق العمل، و لم تثنهم إعاقتهم عن متابعة دورة الحياة، ومواجهة الصعوبات والتحديات.
ومع كل ما تفرضه الظروف والتحديات يبدو مهماً للغاية أن تظل هذه الشريحة في دائرة الاهتمام وتسليط الأضواء، وبحالة استمرارية بعيداً عن الآنية، لحصولهم على أكبر قدر من الرعاية والمكتسبات والحقوق، والإيمان بطاقاتهم، والعمل لأجلهم عبر خطط واستراتيجية وطنية وجهود تشاركية منها الحكومية والمجتمعية لواقع أفضل يدمجهم في العمل والإنتاج.