يتساءل كثيرون مع بدء الدورة الانتخابية الجديدة في الأندية وفي مفاصل مختلفة من مفاصل الرياضة السورية.. كم ستصمد الإدارات المنتخبة في الأندية؟ وكم إدارة ستستطيع إكمال دورتها الانتخابية والمشكلات كثيرة والمكتب التنفيذي يتدخل؟
وبالطبع هذه الأسئلة إنما تأتي لأن التجارب خلال الدورات والسنوات السابقة أكدت على أن الإدارات المنتخبة ستتساقط الواحدة تلو الأخرى لأسباب مختلفة، وإن صمد مجلس إدارة فهذا يكون لعلاقته الجيدة أو يكون من أصحاب الأموال التي تدعم بها الإدارات، علماً أن الانتخابات بالأساس غير مقنعة بشروطها وأسلوب تنفيذها وبنتائجها.
والأندية هي حجر الأساس في الرياضة، ومع ذلك هي الأضعف في كل شيء، ويزيد الطين بلة أن من يسعى لاعتلاء رئاسة نادي أو دخول مجلس الإدارة إنما يفعل ذلك بحثاً عن مكاسب شخصية مادية ومعنوية، والوصول إلى هذه المكاسب يكون بطرق مختلفة.
ولعلّ من المؤسف أن المكتب التنفيذي للاتحاد الرياضي العام وفي موضوع الانتخابات لا يضع الشروط والمعايير التي تضمن وصول شخصيات لها خبرتها سواء في الإدارة أم في الرياضة، ولا يلاحظ التركيز على موضوع السيرة الحسنة والتجارب السابقة، فقد يعود لمجلس الإدارة شخصيات فاشلة، وقد يكون فيها شخصيات أربكت الأندية من قبل وأرهقتها بالديون والمشاكل والخلافات، ومع هذا تعود وكأن شيئاً لم يكن! وهذا ما كان يجب على القيادة الرياضية الانتباه له وهي تعلن عن الدورة الانتخابية الجديدة، وخاصة أن القيادة ذاتها قامت بحل وتشكيل مجالس الإدارات أكثر من مرة ولأسباب مختلفة منها ما يتعلق بسوء الإدارة والمشكلات المالية، فلم يتكرر المشهد وتتكرر الأخطاء في أهم مفصل من مفاصل البناء الرياضي؟ وهل الحرص على العلاقات الشخصية أهم من الحرص على الرياضة التي انحدرت ووصلت للهاوية بسبب سوء الإدارة، حيث الخطأ يولد الخطأ وهكذا.