سورية عبر التاريخ محط أطماع المستعمرين .. ومن قرأ التاريخ يدرك أن سورية تعرضت لغزوات واحتلالات وحروب إرهابية وهذا كله بسبب موقعها الجغرافي والتاريخي الذي يشكل قلب العالم وقبلته الحضارية والتاريخية.
واليوم سورية بسبب موقفها الثابت لسياستها ومبادئها التي لم تحد عنها يوماً رغم تكالب المستعمرين والطامعين والحاقدين وممارسة سياسة الإرهاب المنظم والحصار الاقتصادي واستخدام منصات الأمم المتحدة فإنها تتعرض لزيادة الضغوط الغربية في محاولة لتغيير اتجاهها وبوصلتها.
موقف سورية من القضية الفلسطينية وقضايا العرب المحقة ثابت لن يتغير مهما حاول الغرب و أميركا من تغيير ألوان إرهابهم وستبقى القضية الفلسطينية الهم الأول للسياسة السورية إلى أن نصل إلى حل شامل وكامل وفق قرارات الأمم المتحدة ومواثيق الأمم المتحدة.
أما الولايات المتحدة الأميركية التي تسعى من خلال سياستها الإرهابية إلى نشر الفوضى حول العالم وصولاً إلى عند الاستقرار في العالم وتعريض العنصر البشري إلى خطر يهدد وجوده إنما جاء من إدراك أميركا وحلفائها الغربيين أنها بدأت بفقدان سيطرتها على العالم أمام الشرق المتنامي من خلال حفاظه على هويته ومبادئه على عكس أميركا التي نشأت على جماجم الهنود الحمر واستمرت بسياستها الإرهابية حول العالم من خلال القتل والإرهاب وزعزعة استقرار الدول من أجل استمرار هيمنتها وقيادتها على العالم، الأمر الذي سيسرع من تشكيل عالم متعدد الأقطاب.
فتوازن الرعب الذي فرضته دول المقاومة في المنطقة والعالم جعل أميركا وحلفاءها يتراجعون عن لهجة التهديد والوعيد، وبالتالي تقليل احتمال نشوب حرب شاملة في المنطقة لإدراكهم أن هذه الحرب في حال اندلعت لن تقف عند حدود دول المنطقة بل ستتعداها لتشمل دول العالم وهذا الذي تخشاه أميركا وحلفاؤها.. فهي تستطيع بدء الحرب إلا أنها لن تستطيع إيقافها وستمتد إلى أبعد من تصوراتها.

السابق
التالي