تسود بين أوساط المواطنين في هذه الفترة حالة من الترقب للتشكيلة الحكومية المقبلة.. بعد انتخاب مجلس الشعب للدور التشريعي الجديد .. وتكثر التوقعات التي يطرحها المواطن عن الحكومة المنتظرة.. على أمل أن يكون التغيير ملبياً لتطلعاته.
ويطرح المواطن حالياً جملة من الأسئلة لمعرفة مدى نجاح الحكومة في عملها وأولوياتها.. أولاً.. هل عملت الحكومة بمصلحة السياسة أم بسياسة المصلحة؟
ثانياً.. هل كانت قرارات الحكومة تصب في مصلحة عموم المواطنين أم شريحة منهم؟؟.
وهنا أعتقد أن الإجابة رغم الظروف الموضوعية التي تسيطر على البلاد لن تكون في مصلحة الحكومة.. وذلك في نظر الأغلبية من المواطنين.
ولعل التغيير الذي يتمناه المواطن ليس محصوراً في تغيير الوزراء .. بقدر ما هو مطلوب بتغيير الأداء والذهنية في العمل.. إضافة إلى التغيير في أعضاء الحكومة .. والذي يعتبره المواطن أمراً إيجابياً.. يشعر من خلاله أن الفرصة متاحة لمشاهدة أداء حكومي أفضل من خلال الدماء جديدة.
وهناك من المواطنين من يقول: بضرورة تطبيق المسار الزمني على أعضاء الحكومة كما تطبقه هي على إدارات مفاصل العمل في مؤسساتها وشركاتها.
كما ينبغي أن تطال قرارات ضعف الأداء أعضاء الحكومة ممن يتضح أن هناك ضعفاً في أداء عملهم.. حيث تتحمل الحكومة المسؤولية في وجود ضعف الأداء بين بعض الإدارات التابعة لها.
علينا أن نقدم من خلال أعضاء الحكومة نموذجاً يحتذى به .. وأن يعتبر أي وزير نفسه شريكاً عندما يحدث تقصير في مفصل ما في وزارته.. ويبادر إلى تحمل المسؤولية عنه.
هناك حالات تقصير كثيرة في تنفيذ مشاريع تم إقرارها والمباشرة فيها.. ولم تكتمل لأسباب غير مرتبطة بعدم توفر الاعتمادات المالية.. بل نتيجة الإهمال وعدم المحاسبة.
المواطن الآن على أمل تشكيل حكومة جديدة قادرة على تجاوز الواقع الصعب.. حكومة تعزز ذلك الأمل من خلال أعضاء جدد يحملون أفكاراً جديدة.

السابق
التالي