“تحت سابع أرض” يتقن اللعبة الدرامية

الثورة – سعاد زاهر

تتحرك شخصيات مسلسل” تحت سابع أرض” في فضاء درامي، يكاد لا يتسع لها، فهي لا ترتضي أحوالها، وتعمد إلى التماهي مع أجواء شاحبة، حد الاصفرار، بتنويعات على إيقاع إضاءة العمل الذي يبرع بتقديم مشهديه بصرية تتماهى مع حال الشخصيات المريب…العمل الذي يلتقي فيه الثلاثي (تيم الحسن، عمر أبو سعدة، سامر برقاوي) في ثالث عمل درامي لهما معاً بعد (الزند- ذئب العاصي- تاج).

الحكاية هنا تختلف عما سبق من ناحية التفصيلات التي تعيش في فضاء جريمة منتشرة، تتماهى إلى حد كبير مع الشخصيات التي تقوم بفعلها إلى درجة يصعب فيها التمييز بين الصح والخطأ، في لحظة حتى من يدعي الفضيلة يكون هو الأفظع في ارتكاب الجريمة.

من هنا تبدو شخصية موسى التي بدأت تتضح ملامحها مع تتالي الحلقات، تبدأ حكاية العمل حين يكتشف الضابط موسى (تيم الحسن)، أن أخويه (أنس طيارة ورهام قصار) يزوّران الدولارات، يجد نفسه في مأزق، إما أن يتركهما يواجهان العصابات أو يشترك بالعمل ليتمكن من حمايتهما، لعل أهم ما يلفت النظر في نص أبو سعدة الحالة البطولية التي يتعاطى معها حين حياكة الدور على مقاس تيم الحسن، وهي ليست المرة الأولى، إذ سبق أن فعلها وتمكنت من جذب المشاهد في أعمال ما زالت في الذاكرة.

اللافت أن بطل العمل يبدو كجوكر أو ماركة في الأعمال الدرامية التي يدخل عليها ليس بسبب موهبته فحسب، بل بسبب تلك الحنكة التي يتقن من خلالها التلاعب بالمشاهد من خلال بعض الكاركترات التي يعتمدها في أدواره، والتي حتى حين تثير الجدل سلبا أو إيجاباً، إنما تلفت النظر إلى الطريقة الاحترافية الأدائية التي يعتمدها هذا النجم.

في شخصية الضابط موسى الناجي نتعرف في الخمس حلقات الأولى على (ظروفه العائلية، والمادية، وحالته الصحية…) ونتابع معه ما يجبره على مخالفة القانون حين يضطر لمبلغ كبير من المال لإجراء عملية لأخيه.

الأخ زين الذي يقوم بدوره أنس طيارة ويشتغل مع شقيقته راما “رهام قصار” في تجارة العملة التي يديرها منير العجان “تيسير إدريس”، بالاشتراك مع بلقيس “كاريس بشار”، ومن خلال هذه الشبكة يبدو الضابط موسى في مواجهتهم يلاعبهم بطريقته، محاولاً تفاديهم بسبب تورط إخوته معهم.

أهم شخصية في مواجهة بطل العمل، كاريس بشار “بلقيس” في العلن تتاجر بالألبسة المستعملة، وفي الخفاء تنضم إلى عصابة العملة المزورة، إضافة إلى بطلي العمل الحسن، وبشار، لدينا العديد من الشخصيات كل منها يمتلك محوراً درامياً يدور في فضائه، ولكنها شخصيات لم تكتمل ملامحها بعد، ولا ندري إن كانت ستبقى في إطارها المحدود الذي يمجد البطولة الكلية للحسن، أو أنها ستنفلت نحو محاور تخدم قضية العمل وأفكاره الرئيسية.

حتى الآن لم يعرض المسلسل الطريقة التي يتحول فيها كلياً الضابط موسى، إلى مطارد من القانون بدلاً من مدافع عنه، ولم تظهر خلفية شخصيته بعمقها الدرامي، ومن المبكر الحديث عن نقد كلي للعمل فملامح الشخصيات لم تتضح كلياً، ولكن من الواضح أننا أمام عمل مختلف، يتقن لعبة جذب المشاهد من خلال ثلاثية تدير المشهد الدرامي الذي تدخله بحرفية وتمكن.

#صحيفة_الثورة

آخر الأخبار
ترميم العقارات المخالفة في حلب.. بين التسهيل والضبط العمراني عودة البريد إلى ريف حلب.. استعادة الخدمات وتكريس التحول الرقمي فك الحظر عن تصدير التكنولوجيا سيُنشّط الطيران والاتصالات من ميادين الإنقاذ إلى ساحات المعرض.. الدفاع المدني السوري يحاكي العالم ذبح الجمال أمام الرئيس الشرع.. قراءة في البعد الثقافي والسياسي لاستقبال حماة من دمشق إلى السويداء.. طريق أوحد يوصل إلى قلب الوطن  خطوة مفصلية نحو المستقبل.. تشكيل "الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية" لتعزيز المصالحة وبناء دولة القا... معرض دمشق الدولي يفتح نوافذ تسويقية للمنتجات السورية تسويق المنتج الوطني عبر سوق البيع في "دمشق الدولي" حمص تستقبل رئيس الجمهورية..   الشرع يطلق مشاريع استثمارية كبرى لدفع عجلة الاقتصاد المحلي  العفو الدولية: لا مستقبل لسوريا دون كشف مصير المختفين وتحقيق العدالة فيدان: إسرائيل لا تريد دولة سورية قوية.. ونرفض سياساتها التخريبية .. إقبال لافت على الشركات الغذائية السعودية في معرض دمشق الدولي الدفاع المدني.. حاضرون في كل لحظة وزير المالية: مستقبل مشرق بانتظار الصناعة والقطاع المصرفي مع انفتاح التقنيات الأميركية د. عبد القادر الحصرية: فرص الوصول للتكنولوجيا الأميركية يدعم القطاع المالي ندوة الاقتصاد الرقمي بمعرض دمشق.. تعزيز فرص العمل من دمشق إلى السويداء... مساعدات تؤكد حضور الدولة وسعيها لبناء الثقة وتعزيز الاستقرار الشبكة السورية: الغارات الإسرائيلية على جبل المانع انتهاك للقانون الدولي وتهديد للمدنيين في معرض دمشق الدولي .. الحضور الأردني بقوة  بعد الغياب واتفاقيات تجارية مبدئية