ما إن قررت روسيا تسليم صواريخ S-300 لسورية ، حتى بدأت وسائل الإعلام الغربية المرتزقة بنشر حملة عن «هجمات كيميائية محتملة» في إدلب ، لتسويغ عدوان على سورية وحلفائها والبداية من التوليفة الأميركية بالإيعاز لداعش بالهجوم على مواقع جبهة النصرة في الشمال للحصول على غاز الكلور لإعادة سيناريو هجوم كيميائي،
ربما في مناطق فيها إرهابيون جنوب حلب، لإفشال اتفاق سوتشي، والمتابعة على الأقل ولو في إنجاح «الحرب الناعمة» وإلا فبحرب «خشنة» استباقية لحماية الاحتلال الأميركي في التنف الذي من شأنه أن يتحول إلى صراع دولي بسبب طرق التجارة التي تريد أميركا سدها أمام الصين وروسيا.
منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بخصوص سورية تمالئ أميركا والغرب وتضرب عرض الحائط بالمعلومات التي قامت سورية بإبلاغ الأمانة الفنية بها مرارا حول وصول أسلحة ومواد كيميائية إلى الإرهابيين.
أما ارتكاب أميركا جرائم حرب باعتراف منظمة العفو الدولية، وهي تمرر تدمير الرقة لتسليمها خالية من السكان لقسد ومحاولة استنساخ كيان كردي، فهو صلب استهداف سورية التي تنتصر على الجماعات الإرهابية، والدعم الأميركي الكبير لداعش ولقسد رغم التمثيلية بالتقاتل بينهما، هو الدعم الذي أرسلت من خلاله واشنطن19 ألف شاحنة محملة بالأسلحة والذخائر والمعدات إلى التنظيمات الإرهابية، ومن بينها قسد، لذلك القضاء على التهديدات الإرهابية أولوية سورية.
وثمة لعبة مزدوجة ترتسم معالمها شمال سورية، فقسد تعلن التدريس الإلزامي بالكردية، بعد حملات قمع المدنيين السوريين العرب، هذا من جهة، ومن جهة أخرى اللعبة الاخرى باستثمار تركيا في الشمال أيضاً، عندما فتحت المدارس وأرسلت معلمي اللغة التركية إلى إدلب.
أميركا إذا تراهن على أربعة أردوغان وقسد وداعش وإسرائيل والتعزيزات الأميركية في الشمال ليست لقتال داعش بل لترسيخ أقدام الاحتلال في التنف، إن استطاعت أن ترسخه، أما إسرائيل التي تريد تجاوز قرارات مجلس الأمن فيما يتعلق بالجولان العربي السوري المحتل وضمه، فهي كانت وما زالت بيت القصيد الأميركي في محاولة استهداف سورية الذي تريده أميركا اليوم على كل الحدود السورية شمالاً وجنوباً، وكانت تريدها أن تشكل الغطاء الجوي للإرهابيين.
نافذة على حدث
التاريخ: الجمعة 12-10-2018
رقم العدد : 16809