تعتبر الأخطاء الطبية الأخطر من بين الأخطاء التي قد ترتكب، كونها تودي بحياة المريض، وتنتج هذه الأخطاء خاصة في الحالات الإسعافية التي تستوجب من الطبيب إجراء عمل فوري نظراً لطبيعة هذه الحالة.
قد يعالج الطبيب مشكلة ولكنه قد يتسبب بأخرى نظراً لعدم دقة معرفته بالحالة المرضية للمراجع، وتنتج أحياناً من جرعات التخدير الزائدة أثناء العمليات الجراحية، وبالتالي تنتج مضاعفات غير متوقعة تربك الطبيب وتسلب المريض روحه، أو إحداث عاهة مستديمة به.
العلاقة بين المريض والطبيب تكاملية، فالمريض يتوجب عليه وصف ما يعاني بدقة، وعلى الطبيب تشخيص حالة المريض بحكمة ودقة، فالطب الحديث تطور كثيراً، وتطورت الأجهزة الطبية الحديثة والدقيقة، وازداد علم الأطباء ومعرفتهم العميقة في تخصصاتهم الدقيقة، وتطورت العلاجات والأدوية وزادت فاعليتها، وارتفع مستوى الطاقم الطي.
تتحمل المشافي العامة المسؤولية كاملة ويكون الأطباء والطاقم الطبي تحت المساءلة والمتابعة والعقوبة في أحيان كثيرة لأي حالة من الأخطاء الطبية التي قد تقع، ولكن على العكس تماماً نلمس التهرب وتغيّب مسؤولية ودور الكادر الطبي والمساعد في المشافي الخاصة لتلك الحالات، ويتم تبريرها قضاء وقدراً.
لا يمكن اختزال المسؤولية عن الأخطاء الطبية في المستشفيات، سواء أكانت خاصة أم عامة على طرف واحد، ويتمثل ذلك في المستشفى من خلال سوء الإدارة وضعف الرقابة والمتابعة وقلة الخبرة لدى الأطباء أو الممرضين أو الطاقم الطبي عموماً، ومحاولة التنصل من المسؤولية في حال حدوث تلك الأخطاء.
التستر على الأخطاء الطبية فيه تفضيل لمصلحة الطبيب أو المؤسسة الطبية على مصلحة المريض، ويجب ألا يقف الخوف من المساءلة والمسؤولية القانونيتين عائقاً دون إشعار المريض أو ذويه بالخطأ الطبي، لذلك لا بد من وضع حد لذلك ومحاسبة المقصر تحت مظلة القانون وتوخي الدقة والحذر وعدم التهاون بأرواح المرضى ومساءلة من يثبت تقصيره وإهماله.
عادل عبدالله
التاريخ: الثلاثاء 20-11-2018
الرقم: 16840