الجدارة القيادية…!

ضمن خطة وزارة التنمية الإدارية هناك ما يسمى بدورة الجدارة القيادية لعدد من المديرين العامين ومديري فروع ومعاوني مديرين وغيرهم…!
هذه الدورات التي تقيمها وزارة التنمية الإدارية في مختلف المحافظات تهدف فيما تهدف إليه إلى تأهيل وتدريب وربما تعليم هؤلاء المتدربين كيفية العمل الإداري وإدارة المؤسسة أو الشركات التي يترأسونها بهدف تحسين أداء هذه المؤسسات والشركات وتقديم أفضل الخدمات والإجراءات للمواطنين بما ينسجم مع آلية تطبيق مشروع الإصلاح الإداري الذي جاء برنامج الجدارة القيادية ليكون أحد عناوينه وآلياته وطرقه..!!
إن هذه الدورات وبعد أن تمت في أكثر من مكان والاطلاع على مضمونها ومحتواها وبرنامجها وطريقة انعقادها وما إلى ذلك من إجراءات ووسائل متبعة هي في الأساس لا تمثل وفي الحقيقة الاسم الذي سميت به (الجدارة القيادية) كما أنها من خلال ما قدمته لا تعطي المشاركين أو المتدربين أحقية هذه الجدارة القيادية فهي تحتاج إلى الكثير الكثير من الأمور الأخرى غير تلك التي تناقشها وتنظّر بها وإلى إعادة نظر كلية فالإصلاح الإداري لا يتحقق بمثل هذه الدورات ولا يأتي بالتنظير والمحاضرات والشعارات فهو أولاً وقبل أي شيء ثقافة ونهج وممارسة وخبرة وكذلك كفاءة ونزاهة واختصاص بمعنى آخر هو مشروع متكامل لا ينفصل أبداً عن الحاجة والضرورة إلى تحديث وتطوير القوانين…!
كما أن طريقة اختيار المتدربين والمدربين تحتاج إلى أسس وقواعد ومصداقية… فكيف بمدرب مارس العمل الإداري على رأس مؤسسة عشرات السنين لم يغيّر ولم يطوّر به شيئاً أن يدرب غيره…؟! أو حتى وزير تربع على رأس هرم الوزارة سنوات ولم يغيّر أو يبدّل في سلوكها الإداري بل ربما تراجعت أكثر.
لو سألنا أي من المديرين العامين أو الوزراء أو المحافظين ومن في حكمهم عن تطبيق مشروع الإصلاح الإداري لأجابنا بأن المؤسسة أو الوزارة التي يرأسها قطعت أشواطاً مهمة وحققت إنجازاً مميزاً في مشروع الإصلاح هذا…!! ثم من قال إن هؤلاء المتدربين بعد اجتيازهم لهذه الدورة أصبحوا أفضل أو خير من يحمل الجدارة القيادية للعمل الإداري..؟!!
إن الجدارة القيادية تتطلب خبرات وتجارب فئة لها بصمات واضحة واقعية وملموسة وبحكم عملها ووظيفتها وخبراتها هذه وتجاربها تتمكن من تحقيق نتائج ومخرجات فعلية تظهر أولاً وأخيراً على أرض الواقع وفي الممارسة اليومية مع الأخذ بعين الاعتبار طبيعة عمل كل مؤسسة وخصوصية عملها والخدمات التي تقدمها والتجربة أكبر برهان.
هزاع عساف
التاريخ: الثلاثاء 27-11-2018
رقم العدد : 16846

آخر الأخبار
تأجيل امتحانات الجامعة الافتراضية لمركز اللاذقية انقطاع الكهرباء في درعا.. ما السبب؟ درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري