بدأت صباح أمس الامتحانات النصفية لطلاب مدارس التعليم الأساسي والثانوي، وهذه الامتحانات أساسية للصفوف الانتقالية لتحديد النجاح مع نتائج امتحانات الفصل الثاني،
وبالنسبة لطلاب البكالوريا أيضا مهمة لاختبار طريقة دراستهم، وتأتي كتدريب لهم على الامتحان النهائي المصيري.
في امتحان مادة الرياضيات للصف الثالث الثانوي العلمي يوم أول البارحة قام المراقب بسحب الورقة من أحد الطلاب بعد دقائق من بدء الامتحان، والسؤال : مااقيمة المضافة سواء في التربية أو التعليم بالنسبة لهذا الإجراء أو العقوبة؟!
وأتساءل هنا ليس دفاعا عن الطالب، ولكن استنكارا على هذا الأسلوب وخاصة أيام الامتحان، ألا يعرف هذا المدرس المراقب أن هذا الامتحان يأتي كتهيئة وتدريب للامتحان النهائي، واختبار لما درسه الطالب في الفصل الأول، فيسحب الورقة ليحرمه من هذه الفرصة، هل المطلوب من المراقب في الامتحانات تشجيع الطالب ليعرف هل كانت طريقة دراسته صحيحة ويعرف الإجابة على الأسئلة وحل المسائل؟!
أم التسبب بالمزيد من الارتباك والقلق، لأنه من المعروف أن الامتحانات تسبب القلق والتوتر مهما كان الطالب مجتهدا .
لا أريد أن أدافع عن هذا الطالب الذي سحبت ورقته، فقد يكون تحرك أو نظر إلى زملائه، لكن ماأريد قوله لم لا تكون المدرسة عونا للطالب في الوقت الصعب بالنسبة له وهو الامتحان، ولم لايجد المربون بدائل أكثر نفعا وأجدى مع الطلاب؟ إن سحب الورقة من الطالب في أول يوم امتحاني هو تصرف عنيف وغير مجد، على العكس سيترك اختباراً سلبياً عند الطالب و زملائه ولم يحقق فائدة لا تربوية ولا تعليمية.
لم تعد مدارسنا تحتمل المزيد من التأخر في إعادة ضبطها كما كانت قبل الحرب، فكيف أن نضيف لها المزيد من المشكلات، لابد أن نكون مع أبنائنا ببدائل أجدى وأكثر تأثيرا ايجابيا، لنشدهم الى المدرسة والى الامتحانات، لتستمر العملية التعليمية ولنعيد للمدرسة مكانتها.
لينا ديوب
التاريخ: الثلاثاء 18-12-2018
الرقم: 16863