من نبض الحدث.. مسرحية الباغوز توشك على الانتهاء.. وأخريات بالانتظار!

المشاهد المَسرحية الأخيرة، المُكثفة، التي جرت تحت عنوان قتال بقايا الدواعش في جيب الباغوز، يبدو أن واشنطن اتخذت قرار تَسريعها لإسدال الستار وإعلان الانتهاء منها بعد أن صارت مَمجوجة، ويأتي إعلان الميليشيات الانفصالية عن سيطرتها على مخيم البلدة في هذا السياق، وتنفيذاً لأوامر أميركية استدعت ربما أن يَحط وزير الحرب الأميركي في باريس وأن يتحدث مايك بنس نائب الرئيس هاتفياً مع بغداد!.
قرار الانسحاب الأميركي، العودة واللاعودة عنه، السِّجال الذي فتحه والتداعيات المُحتملة التي قيل انه سيتركها وجرى الحديث عنها كثيراً، وكل المُتعلقات به، وبالتنف والركبان، بالاستفزازات الكيماوية التي يتم التحضير لها في إدلب، يُضاف لها مُحاولات نظام أردوغان التنصل من الالتزامات التي تَفرضها تفاهمات سوتشي وآستنة.. الخ، ليست تَخبطاً ولا تعبيراً عن تيه حلف العدوان، بل هي في الواقع نتاج فعل حقيقي على الأرض وفي السياسة، لن تتوقف سورية وحلفاؤها عن استكماله.
تَبحث فرنسا وأميركا كذباً ونفاقاً عمّا تُسميانه ضمان الأمن في المناطق التي ستُغادرها قواتهما، أم عن مصالح مُشتركة تَجمعهما مع مجموعة الأدوات المُستخدمة في العدوان على سورية، هذا شأنهما، مع أنه لن يَنجح في إحداث أي تَغيير لجهة ما سيَحدث، وقد صار مَعلوماً للجميع أن سلاحاً غير سلاح الجيش العربي السوري لن يبقى له أثر في أيّ شبر على أرض سورية.
أيضاً، قد صار مَعلوماً للجميع أن الخيمة التي نُصبت لأخذ العزاء بمَشاريع التقسيم والفَدرلة قد جرى تَفكيكها، لا لأنّ هذه المشاريع دُفنت وانتهت، وإنما لأن مَراسم العزاء بها انتهت، وفقط الحَمقى هم الذين يتوهمون إحياءها أو العيش على أطلالها، ولذلك فإن ناتجَ الحركة السياسية بين باريس وواشنطن ولندن لن يكون سوى الصفر، على أنّ مُحصلة ادّعاء إعلان النصر الأميركي على داعش برافعة تتعمد تَسويق الانفصاليين، هي كمُحصلة لن تُساوي أيضاً إلا الصفر!.
وأما إذا كان دافعُ الحركة الأميركية الفرنسية الحالية، والتي ستَشمل مَحطات أخرى في الغرب والمنطقة – جولة بومبيو – هو الرد على اجتماع دمشق العسكري الأخير السوري – العراقي – الإيراني، فسيَبقى أقل من أن يَترك أثراً في مسار الإنجازات الحاصلة، فضلاً عن أنه لن يتمكن من تَعطيل القادم، وهو عظيم بكل المقاييس ذلك أنه يرتبط بالإرادة والمبدأ ويَنطلق من ثوابت أصيلة لا تَنقصها صلابة الموقف والقاعدة.
إذا كانت مَسرحية الباغوز قد أوشكت على الانتهاء، فذلك لأن حالة الإفلاس التي أنتجت وجوب ما يجب على منظومة العدوان فعله، ستُنتج ما يُماثله قريباً جداً في إدلب، لا بل إنّ كل مسرحيات النفاق التي يَكتبها الغرب مع أميركا وإسرائيل في أربع جهات الأرض ستَؤول إلى نهايات مُشابهة، في القرم، في فنزويلا، في أوكرانيا، بالجزائر التي قد يكون مَوقف موسكو – التي استضافت وزير خارجيتها – الحامل لحل يُحبط ما كان قد دُبر لها في ليل خبيث!.
كتب علي نصر الله
التاريخ: الأربعاء 20-3-2019
رقم العدد : 16936

آخر الأخبار
رئيس وزراء ماليزيا يهنِّئ الرئيس الشرع بتشكيل الحكومة ويؤكِّد حرص بلاده على توطيد العلاقات مصير الاعتداءات على سوريا.. هل يحسمها لقاء ترامب نتنياهو غداً إعلام أميركي: إسرائيل تتوغل وتسرق أراض... Middle East Eye: أنقرة لا تريد صراعا مع إسرائيل في سوريا "كهرباء طرطوس".. متابعة الصيانة وإصلاح الشبكة واستقرارها إصلاح عطل محطة عين التنور لمياه الشرب بحمص علاوي لـ"الثورة": العقوبات الأميركية تعرقل المساعدات الأوروبية السّورية لحقوق الإنسان": الاعتداءات الإسرائيليّة على سوريا انتهاك للقانون الدّولي الإنساني سوريا تواجه شبكة معقدة من الضغوط الداخلية والخارجية "اليونيسيف": إغلاق 21 مركزاً صحياً في غزة نتيجة العدوان "ايكونوميست": سياسات ترامب الهوجاء تعصف بالاقتصاد العالمي وقفة احتجاجية في تونس تنديداً بالاعتداءات على غزة وسوريا واليمن رشاقة الحكومة الجديدة والتحالف مع معدلات النمو في حوار مع الدكتور عربش في أولى قراراتها .. وزارة الرياضة تستبعد مدرباً ولاعبتي كرة سلة تأجيل امتحانات الجامعة الافتراضية لمركز اللاذقية انقطاع الكهرباء في درعا.. ما السبب؟ درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا