البعض يرى أن الحديث عن تنظيم الوقت أمر شائك بالنسبة له، ومن الصعب التقيد والالتزام، لذا يعتبر برمجة الوقت بعيدة المنال عصية، فلا قيمة مرتجاة او ثمن لهدر ساعة أو يوم أو أكثر من ذلك وأن يذهب سدى .الحياة تمضي ولا فرق .. المهم أنه مرتاح لا قلق يساوره ولا هدف يسعى اليه .
نظرة هذا النوع من الاشخاص للوقت وأهميته تؤكد بما لا يقبل الشك .. أنهم أناس هامشيون يعيشون على أكتاف الغير من أسرهم وأقاربهم .. والأمر سيّان عندهم بين هدر الوقت واستثماره .. لأنهم اعتادوا على فتح باب عشوائيتهم على ساحة حياة مفتوحة تستقبل الريح من جهاتها الأربعة .. غير مبالين بتداعيات هذه الفوضى .. معرضين أنفسهم لكافة الاحتمالات .. حتى لو القيت في متاهات الفوضى والضياع وعدم الجدوى.
هناك ميل جارف عند هذا النوع من الاشخاص لتبديد الوقت. فهل للأسرة أو الأقران عامل ميسر لذلك ؟ أم إن غياب الوعي والمراقبة والتوجيه هي الاهم ؟
ام إن وسائل التواصل والتقنيات الجديدة هي من تلتهم الوقت وتسرقه دون ان يشعر الشخص بذلك .. اسئلة مشروعة لكن المعني الاساسي عن الاجابه عنها والتكيف معها هو الشخص نفسه .. وليس غيره .
أما النوع الاخر فيرى في تنظيم الوقت واستثماره .. متعة وجمال فيه هدوء البال وصفاء النفس التي تتفرع منها أزاهير المتعة وأغصان النجاح المشتهاة والمسورة بتنظيم الوقت وتقدير قيمته.
يتميز هذا النوع من الاشخاص بالتفرد والتميز في حياتهم العملية.. لما للوقت من قيمة وثمن لديهم .. ولهذا نراهم الاكثر حضوراً والاقوى أثراً في المجتمع .. وغالبا ما يعتبرون استثمار الوقت ضماناً لنجاحاتهم وجمالية استمرار حياتهم .. وهدر الوقت هو العامل المسرع في الوصول الى الهاوية والفشل الذي لا يمكن التخلص منه الا بتقدير قيمة الوقت واستثماره.
فالنجاح السمة العامة لهذا النوع من الاشخاص لأنهم يعرفون ضبط ايقاع حياتهم بالاعتماد على التقنيات الحديثة التي تسهل عليهم عملهم وتختزل الوقت للوصول الى الهدف المرتجى.
ع . م
التاريخ: الجمعة 14-6-2019
رقم العدد : 17000