مع صدور نتائج الدورة الثانية التكميلية لامتحان شهادات الدراسة الثانوية العامة بجميع فروعها يكتمل الاستعداد والتهيؤ لاختيار قرار تقرير المصير المستقبلي في شتى المجالات ومعها ينتظر مئات آلاف الطلبة صدور معدلات المفاضلة الجامعية على أحر من الجمر وكلهم أمل بألا تكون مرتفعة وتناسب جميع الحالات والفئات الناجحة بما يحقق العدل والإنصاف، ورغم أن الدورة التكميلية حققت نسبة نجاح مرتفعة وحسن آلاف الطلبة درجاتهم إلا أنها لاتخلو من بعض الصعوبات والمنغصات خاصة في مادتي الرياضيات بالنسبة للفرع العلمي والجغرافيا بالنسبة للفرع الأدبي، حيث أكد الغالبية العظمى من الطلبة صعوبة الأسئلة وغموضها في بعض الجوانب ما خلق نوعاً من الإرباك والقلق وقلص توقعات الطلبة في الحصول على نتائج أفضل وزاد من خوفهم في أن ترتفع معدلات المفاضلة الجامعية التي يتفاجؤون بها كل عام وخاصة أن هناك الآلاف من الطلبة لايمكنهم دخول الفرع الذي يرغبون بدراسته ويتوقف الأمر على أجزاء محددة من العلامة خاصة في الفروع الطبية والهندسية عدا ارتفاع علامات الاختصاص في الفروع الأخرى كاللغة مثلا لكل فروع الجامعة الاختصاصية ودرجات المواد العلمية في الرياضيات والفيزياء والكيمياء إلى حد كبير جداً..!!
في سياسة الاستيعاب الجامعي أيام زمان لم تكن تلك الأمور موجودة خاصة لجهة ارتفاع المعدلات الجامعية للقبول إلى هذا الحد سواء في المجموع العام أم مادة الاختصاص، وكانت تنصف الطلبة إلى حد كبير وهناك مئات الآلاف منهم تخرجوا وهم الآن كفاءات وخبرات في المجالات التي يعملون بها ولو قال قائل رداً على ذلك إن الأمور تغيرت وتبدلت، فالجواب نعم تغيرت وهذا التغير لايعني أبداً أن نتخلى عن هذه الاستيعابية الجامعية التي حققت كثيراً من النتائج العلمية الجيدة وحسنت في التعليم الجامعي وأهلت الكثيرين ممن أتموا الدراسة الجامعية لدخول معترك الحياة العملية وخلقت لهم فرص العمل وتميزوا وأبدعوا…و…و…
من هنا ونحن على أبواب صدور معدلات القبول الجامعي نتوجه للمعنيين في وزارة التعليم العالي وفي جميع المواقع والمراكز الأخرى ذات العلاقة بأن تأخذ بالحسبان مجمل القضايا التي تحدثنا عنها والتي تحقق أكبر قدر ممكن من الإنصاف وأن تراعي الفروق البسيطة في درجات الفروع جميعها…و..و.. وألا تكون معدلات القبول هذا العام كما كل عام خيبة أمل أو صدمة، أو في الحد الأدنى سبباً في الإحباط والشعور بالغبن وتغيير مصير..!!
هزاع عساف
التاريخ: الثلاثاء 20-8-2019
الرقم: 17051