ثورة أون لاين- ديب علي حسن:
لم يكن عدوانا مفاجئا , ابدا كما هي عادة الكيان الصهيوني الغاصب , لايترك لحظة يمكنه من خلالها الاعتداء على الشعب العربي , أينما كان إلا ويفعل ذلك بتغطية مباشرة من الولايات المتحدة الأميركية التي تشاركه الأمر , ومن يظن أنه عدوان على سورية وحدها لهو مخطيء ويعيش خارج الحياة والتاريخ , الأعراب الذين يظنون أنهم ليسوا مستهدفين , ويؤدون الدور المرسوم لهم بالعمالة والتبعية , هم في صلب الاستهداف والعدوان , ليسوا خارجه أبدا , شركاء به وموجه إليهم أيضا , موجه ضد مقدراتهم التي إن بقي منها شيء لم يرهن للغرب واميركا , موجه للقدرة على التطور والحياة الحرة الكريمة , وصون أرضهم دون أن يكونوا تبعا يدفعون ضريبة ذلك .
الكيان الصهيوني , لايخجل أن يفضح من يسير في ركبه ويأتيه سرا ليقدم خدماته , يعلن ذلك على رؤوس الأشهاد , وكأنه يقول لهم : لستم اكثر من أدوات ينتهي دوركم بعد الاستخدام , العدوان الصهيوني على غزة وعلى الأرض الفلسطينية من خلال الاستيطان الذي يباركه الأميركيون , هو ذاته من يستهدف سورية لأنها الضامن الأساس لحقوق الامة والقضية المركزية , واستعادة الحقوق , ولأنها أجهضت كل وسائل الارهاب والتآمر عبر مقاومتها وصبرها , واليوم غيرت المعادلات والوقائع , بل غيرت العالم , وهذا لن يرضي من يريد غير ذلك .
العدوان الصهيوني , ليس إلا رسالة عجز للإرهاب , لن تصل .
