أميركا قرن الشيطان

 هي أولى إرهاصات المرحلة القادمة بانت تباشيرها بأول غيث المقاومة رداً موجعاً على جريمة ترامب في عقر قاعدة الإرهاب والتجسس الأميركية في العراق، وتداعياته المرتقبة بخروج قسري للمحتل الأميركي من المنطقة أشد إيلاماً، فعلى توقيت ساعات المحور المقاوم يضبط إيقاع المواجهة لتحطيم هيكل العنجهية الأميركية، ووفقاً لروزنامته العسكرية تفرد على الطاولات الميدانية خرائط الردود وتحدد إحداثياتها.
فواشنطن التي ألقت عيدان ثقابها على خريطة المنطقة ورفعت درجة حرارة المشهد إلى حد الغليان هُيِّئَ لمتزعميها المتورمين بداء العظمة والمتخمين بنزعة الأنا المرضية أنه يحق للبلطجي الأميركي أن يعتدي كيفما يشأ، ويرتكب الفظائع أينما يُرد على امتداد الخريطة الدولية وبكل السيناريوهات التي تصوغها مخيلته الإجرامية، طالما أن المجتمع الدولي عديم الفعالية لجهة لجم عربدته وبتر ذراعه التخريبية.
ندرك جيداً أن التصعيد العدواني للإدارة الأميركية جاء نتيجة الصفعات الموجعة التي تلقتها بميادين المواجهة السياسية والعسكرية مع محور المقاومة، ما زاد حدة غيظها وحقدها، فلجأت لأسلوب المفلس الجبان بالاغتيالات واستهداف قامات المقاومة التي استعصى عليها ثنيهم عن المضي في طريق دحر الباطل الصهيو أميركي ومقاومة مشاريع الهيمنة بالمنطقة.
ترامب رغم كل ما يوسم تصرفاته من عدوانية وغباء سياسي، مأزوم وعالق في عنق زجاجة الفشل، ويترنح على حدّي»شفرة» العزل وخسارة نقاطه الانتخابية بعد تعمّق الهوة الفاصلة بينه وبين أمانيه بتجديد ولايته الرئاسية.
فليست حماقاته السياسية وتهوره الأرعن اللذان غلفا كل تصرف أهوج قام به منذ توليه سدة الرئاسة الأميركية وكل تصريح غوغائي تفوه به، أجل ليس وحدهما من سيلقيان به خارج المشهد السياسي الأميركي، بل إن تصرفاته المجنونة كرجل عصابات ستقود بلاده مرغمة لضب حقائب وجودها الاحتلالي خارج الجغرافيا التي لهثت ليكون لها موطئ قدم إرهابي وتجسسي فيها.
عندما أوعز ترامب باغتيال رمزين مقاومين ظن سذاجة أنه بممارسة طقوس الموساد القذرة بالاغتيالات سيحقق إنجازاً وضيعاً، لكنه غاب عن باله أن بعض الحماقات ترسم الخطوط البيانية للنهايات بأقلام الأخطاء القاتلة وتسرّع من الانزلاق للهاوية.
نوقن أن أميركا هي قرن الشيطان الإرهابي، وأنها لم تنه بعد لعبة شرورها، وأن ثمة مخططات تخريبية ستعمل عليها لزعزعة الاستقرار وإعادة تدوير آلة الإرهاب بالمنطقة، لكن لن يغيب عن ذهنية إداراتها بعد الآن أنها تواجه محوراً مقاوماً عصياً على مكائدها، والرقم الصعب في معادلة المنطقة، وسيبقى مخرزاً في عيون إرهابها.

لميس عودة
التاريخ: الجمعة 10-1-2020
الرقم: 17165

آخر الأخبار
معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق سرقة أجزاء من خط الكهرباء الرئيسي المغذي لمحافظتي درعا والسويداء الاحتلال يصعد عمليات الهدم والتهجير القسري في طولكرم ومخيمها إسبانيا وبولندا ترحبان بإعلان تشكيل الحكومة السورية "تجارة حلب" تختتم فعاليات مهرجان رمضان الخير وليالي رمضان مُحي الدين لـ"الثورة": نجاح الحكومة يستند إلى التنوع واختلاف الآراء والطاقات الشابة