تحرير حلب .. والصفعة الموجعة

جاء تحرير حلب اليوم ليشكل صفعة واضحة لنظام أردوغان، فتطهير هذه المدينة وتوسيع طوق أمانها ثلاثي الأبعاد لا سيما وأن تحريرها يعني استعادة العاصمة الاقتصادية لسورية كاملة، فحلب عبر التاريخ هي الخاصرة الاقتصادية لسورية وصناعيوها وتجارها معروفون على المستوى العالمي وقد تجدهم حتى في أغاني التراث للمنطقة، فالشهباء تشكل نهاية طريق الحرير، وفي بعض الثقافات في غرب آسيا فإن «حلبي» تعني «حديدي» وهي تأتي من مدينة حلب التي نقل تجارها الحديد الى تلك المناطق، ومن هنا فإن تأمين كامل حلب يعني النهوض الاقتصادي لسورية، ناهيك عن أن تأمين الطريق «ام5» يعني عودة المنتجات السورية إلى الأسواق العالمية بالإضافة الى عودة التجارة الاقليمية والعالمية للعبور عبر هذا الطريق الدولي الهام.
ومن الناحية العسكرية تبشر استعادة الجيش العربي السوري لكامل حلب بتحرير إدلب قريبا خاصة أن الجيش يواصل تقدمه داخل ريف إدلب وخاصة أيضا أن الجبهات المفتوحة ضد الجيش تقلصت وانحسرت بتحرير حلب وقد تكون المراهنة التركية على ايقاف المعركة من خلال إرسال وفودها الى موسكو والتفاوض على هدن جديدة أمراً مستبعداً.
تحرير حلب وضع نهاية حتمية لأردوغان في سورية والمنطقة وفي الداخل التركي أيضا، فسيسمع الأتراك صوت دويه في حلب جيدا الأمر الذي سيعزز من موقف المعارضين لدكتاتوريته والذين ازدادوا مع توسيع صلاحياته واعتقاله للصحافة والصحفيين وقمع مئات الآلاف في الداخل التركي بجميع السبل المتاحة وسجن مايقارب ٣٠ الفا ممن قيل انهم شاركوا في محاولة الانقلاب، وتسريح ما يقارب ١١٠ آلاف موظف هم من النخبة المثقفة وضباط الجيش التركي بحجة ارتباطهم بغريمه الحالي وشريكه السابق فتح الله غولن، وبالتالي هو الآن في موقف صعب قد ينهي حلمه السياسي بالكامل لا حلمه في حلب.
فهنيئا للجيش العربي السوري هذا الانجاز العظيم الذي سيخلده التاريخ في حروف من ذهب كما سيخلد كل الانتصارات التي سبقت تحرير حلب والتي ستلحق به، فالمعركة لم تنته بعد وكما قال السيد الرئيس بشار الأسد : «معركة تحرير ريف حلب وإدلب مستمرة بغض النظر عن بعض الفقاعات الصوتية الفارغة الآتية من الشمال، كما استمرار معركة تحرير كل التراب السوري وسحق الإرهاب وتحقيق الاستقرار».
ويضيف الرئيس الأسد: «إلا أننا نعي تماما أن هذا التحرير لا يعني نهاية الحرب ولا يعني سقوط المخططات ولا زوال الإرهاب ولا يعني استسلام الأعداء، لكنه يعني بكل تأكيد تمريغ أنوفهم بالتراب كمقدمة للهزيمة الكاملة عاجلا أم آجلا، وهو يعني أيضا ألا نستكين بل أن نحضر لما هو قادم من المعارك».

 

التاريخ: السبت 22 – 2 – 2020
رقم العدد : 17199

 

آخر الأخبار
الدكتور الشرع: تفعيل اختصاصات الصحة العامة والنظم الصحية للارتقاء بالقطاع وصول الغاز الطبيعي إلى محطة دير علي.. الوزير شقروق: المبادرة القطرية ستزيد ساعات التغذية الكهربائية مرحلة جديدة تقوم على القانون والمؤسسات.. الشرع يوقِّع مسودة الإعلان الدستوري ويشكل مجلساً للأمن القو... الرئيس الشرع يوقِّع مسودة الإعلان الدستوري تاريخ جديد لسوريا وفاتحة خير للشعب غياب ضوابط الأسعار بدرعا.. وتشكيلة سلعية كبيرة تقابل بضعف القدرة الشرائية ما بعد الاتفاق.. إعادة لهيكلة الاقتصاد نقطة تحول.. شرق الفرات قد يغير الاقتصاد السوري نجاح اتفاق دمج قوات سوريا الديمقراطية.. ماذا يعني اقتصادياً؟ موائد السوريين في أيام (المرق) "حرستا الخير".. مطبخ موحد وفرق تطوعية لتوزيع وجبات الإفطار انتهاء العملية العسكرية في الساحل ضد فلول النظام البائد..  ووزارة الدفاع تعلن خططها المستقبلية AP News : دول الجوار السوري تدعو إلى رفع العقوبات والمصالحة فيدان: محاولات لإخراج السياسة السورية عن مسارها عبر استفزاز متعمد  دول جوار سوريا تجتمع في عمان.. ما أهم الملفات الحاضرة؟ "مؤثر التطوعي".. 100 وجبة إفطار يومياً في قطنا الرئيس الشرع: لن يبقى سلاح منفلت والدولة ضامنة للسلم الأهلي الشيباني يؤكد بدء التخطيط للتخلص من بقايا "الكيميائي": تحقيق العدالة للضحايا هدوء حذر وعودة تدريجية لأسواق الصنمين The NewArab: الشرع يطالب المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل للانسحاب من جنوب سوريا "The Voice Of America": سوريا تتعهد بالتخلص من إرث الأسد في الأسلحة الكيماوية