الخبز والافتقار للنص الورقي

عقد وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك مؤتمراً صحفياً حول الخبز وموضوع توزيعه على البطاقة التموينية في ١٣-٤-٢٠٢٠، ولقد عاينت الأمرين لأعرف ماذا قال، لاسيما أنني شديد الاهتمام بالمسألة التموينية، وكنت ألحّيت على توفير المعلومات الضرورية حول هذا الأمر الأساسي في حياتنا اليومية، سواء عن طريق قيام المكتب الصحفي لوزارة التجارة الداخلية بتلبية شغف الناس إلى المعلومات الصحيحة على وسائل التواصل الاجتماعي، أو أن يعقد الوزير مؤتمراً صحفياً فالمسألة تستحق، أو أن يظهر على الناس ويوضح ما التبس عليهم .
وسر المعاناة كامن في غياب النص المكتوب. لقد اعتدت أن اشتري في اليوم التالي الجريدة وأسجل المعطيات الهامة في دفتري، وما حدث معي كان مربكاً، لقد استمعت إلى نشرات اخبار متنوعة فلم أفهم متى سيتم تطبيق القرار علماً أن الزمن هو العمود الفقري لأي خبر، أما الفيس بوك فهو يؤثر في التعبير عن الرأي وينأى عن الخبر الدقيق، وإذ ألجأ إلى التلفاز فليست الكهرباء متوفرة دائماً لمتابعة نشرة الأخبار.
مساء الثلاثاء ١٤-٤-٢٠٢٠ كان حظّي سعيداً مع الكهرباء وأتيح لي أن أتابع مقابلة مع وزير التجارة الداخلية، أجرتها المذيعة الدؤوبة أليسار معلا بما عرف عنها من إحاطة شاملة بمواضيعها.
فهمت أشياء هامة تطابقت مع ما كنت ألمسه عملياً، فمنذ أن بدأ الحظر بسبب كورونا المستجد، وخلافاً لكثير من الشتائم والصراخ على الفيس بوك، كان الخبز متوفراً بكثرة وحصلت على عدة ربطات مجاناً من لجان شعبية وحزبية وشاحنات مملوءة بالخبز.
وَمِمَّا فهمته من المقابلة أنه بدلاً من ٨٠ منفذاً لبيع الخبز في دمشق سيتم البيع في ٧٨٣ منفذاً بالبطاقة ومن دونها وبالكميات التي يحتاج إليها المستهلك، وبدلا من فرن واحد في جرمانا سيباع الخبز في ٤٩ منفذاً.
وقصة البيع بالبطاقة الالكترونية تقتصر على محافظتي دمشق وريف دمشق، أما السعر فلم يتغير 50 ليرة من الفرن و(٦٠ليرة من المعتمد مع وعد من الوزير بتوفير”الفراطة”، والعشر ليرات والزيادة هي أجور نقل)، وسبب اللجوء إلى البطاقة هو منع الازدحام وتحصين هذا المنتج الثمين من الهدر (تكلفة الربطة على الدولة ٣١٣ ليرة سورية) ،والكل يعلم أن هناك من كان يحصل على مئات ربطات الخبز ليبيعها علفاً (علما أن الربطة ١٣٠٠ غرام بـ٥٠ ليرة والعلف كل ١٠٠٠ غرام أي كيلوغرام بـ ١٥٠ ليرة).
إنني أطالب بنص ورقي يصوغ هذه المعلومات. للأسف بسبب كورونا اللعين احتجبت الصحف الورقية التي لا غنى عنها ولكن للضرورة احكام، وريثما تعود يجب لصق مثل هذه المعلومات على أبواب صالات السورية للتجارة والمؤسسة الاجتماعية العسكرية والجمعيات الاستهلاكية والمعتمدين (وهم واقعة جديدة في دمشق )، والبلديات، فالناس يجب ان يعرفوا ……. والنَّاس أعداء لما جهلوا.
الخبز في حياة السوريين مثل الماء والهواء.. لا تدخروا وسيلة إعلام لتقديم الأخبار الصحيحة عنه حتى ولو اضطررتم إلى الإعلانات الطرقية، فما فهمناه ولمسناه، أن الأمور بخير وإلى الأمام، وليست مادة دسمة للإساءة لسورية والسوريين.

أروقة محلية- ميشيل خياط

آخر الأخبار
رشاقة الحكومة الجديدة والتحالف مع معدلات النمو في حوار مع الدكتور عربش في أولى قراراتها .. وزارة الرياضة تستبعد مدرباً ولاعبتي كرة سلة تأجيل امتحانات الجامعة الافتراضية لمركز اللاذقية انقطاع الكهرباء في درعا.. ما السبب؟ درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد