ثورة أون لاين – فردوس دياب:
في عيد أصحاب السواعد السمراء تنحني الهامات والقامات لبناة الوطن الذين سوف يكونون عماد المرحلة المقبلة التي ستكون مرحلة إعمار وبناء ما هدمته وخربته ودمرته وحوش الإرهاب.
عمّال سورية هُم الوجه المشرق الآخر للوطن، حيث كان لصمودهم وتماسكهم وعطاءاتهم الأثر الكبير في صمود وانتصار بلدنا الغالي على الإرهاب، وقد دفع عمّالنا من أجل ذلك الكثير من الأثمان وقدّموا في سبيل كرامة سورية ورفعتها التضحيات الغالية، فلا يكاد يخلو مصنعاً أو معملاً أو مؤسسة أو شركة أو أي قطاع من قطاعات الدولة إلا وضحّى عمّاله بأغلى ما يملكون دفاعاً عنه وصوناً لممتلكات الدولة والشعب.
ومن الجدير بالذكر القول إن عمّالنا بإنجازاتهم التي صنعوها بالعرق والدماء كانوا المستهدف والخاسر الأكبر خلال سنوات الحرب الماضية، حيث كان تدمير البنى التحتية للدولة بالإضافة إلى تدمير ونهب المصانع والمعامل والشركات التي تشكل خزان الوطن البشري والاقتصادي أحد الأهداف الأساسية والرئيسة لأعداء الوطن من أجل ضرب أغلى وأنبل قيم هذا الوطن، وهو الإنسان السوري الذي لا يزال صامداً يبني بيد ويقاوم باليد الأخرى برغم الظروف الصعبة جداً.
في عيد العمّال، ترتسم الآمال على جبين الشمس لتكتب انتصار الوطن بأبنائه الأبطال الذين أبوا العبودية والذل والاستعمار، كما ترتسم تضحياتهم التي قدموها وحققوها في سبيل عزة الوطن وشموخه ذكرى حاضرة لن تمحى على جبين الحاضر والمستقبل، ذكرى راسخة رسوخ الحاضر والماضي والتاريخ الذي لا يزال يروي ويحكي قصص بطولاتهم وأمجادهم.
في عيد عمّالنا..عيد العطاء والخير، تخوننا الكلمات والمفردات والتعابير التي لا يمكن لها أن تعبر عن تضحيات وعطاءات ذوي السواعد السمراء وأصحاب الهامات والقامات الشماء الذين لا يزالون كرجالات جنودنا البواسل حماة الوطن، يعملون بكل همة وعزيمة وإرادة لا تنكسر ولا تلين.