ثورة أون لاين – ترجمة: ختام أحمد :
شاهدنا المظاهرات والانتفاضات التي حصلت في أوروبا الغربية ولندن وبرلين والدنمارك ونرى كل الدعم والتضامن من جميع أنحاء العالم، كما تعلمون، بالنسبة للجالية السوداء في أمريكا يتعرضون للكثير من الظلم والعنصرية من حكومة الولايات المتحدة منذ فترات طويلة. كان هذا يحدث قبل ترامب بوقت طويل، وقبل ظهور شبكة النت ومواقع التواصل وتويتر، وقبل أن يصف ترامب المتظاهرين الأمريكيين “بالبلطجية” ويقول إنه سوف يحشد القوات شبه العسكرية ويأمرهم بإطلاق النار عليهم، لذلك رأينا تلك التغريدة من دونالد ترامب حيث قال : “إن النهب يولد إطلاق النار” أو شيء بهذا المعنى، وهذا مجرد جزء صغير من التمييز العنصري الذي أعلنه رئيس الولايات المتحدة بشكل أساسي على أصحاب البشرة السوداء، وهذا يشبه إلى حد كبير ما يحدث في جميع أنحاء العالم، إنه مشابه بشكل ملحوظ لما يحدث في البلدان التي تغزوها الولايات المتحدة وتهاجمها وتحاول السيطرة عليها.
لذلك هنا في بافالو، كان هناك إطلاق نار، وكانت هناك جميع أنواع الحوادث التي وقعت الليلة الماضية، وكل ليلة منذ احتجاج يوم السبت هنا، ولكن كانت هناك انتفاضات في جميع أنحاء أمريكا، وكانت هناك عمليات إطلاق نار ومقاطع فيديو مرعبة للحرس الوطني يتصرفون مثل الحيوانات المفترسة، ويطلقون النار على الناس مباشرة في شرفاتهم الأمامية، ويطلقون النار على الناس في الشارع.
لقد شاهدنا للتو مقطع فيديو خارج أتلانتا، حيث قاموا باقتحام منزل لزوجين شابين من السود وقاموا بضرب هذا الشاب إلى أن فقد وعيه ولم يعد يتحرك.
وأود فقط أن أقول شكرا للعالم الذي يرى هذا، لقد رأيت ما قاله وزير خارجيتكم حول ما تفعله الحكومة الأمريكية بنا هنا وأريد أن أقول شكراً له، أود أن أقول شكراً للشعب الإيراني الذي كان يشعل الشموع من أجل جورج فلويد، أريد أن أقول شكرا لكل من لندن وألمانيا لجميع الناس الذين يقفون ويقولون “لا”.
ما تفعله الولايات المتحدة بالسكان السود مثير للاشمئزاز، وعليها أن تتوقف، نحن نعرف ما تفعله الولايات المتحدة عندما تذهب إلى أماكن مثل العراق وأفغانستان، عندما يمولون هذه الميليشيات المتطرفة ومحاولات الانقلاب مثل ما يحاولون القيام به في فنزويلا، ما يحدث هو أنهم يذهبون للأسف إلى مكان ما ويختارون فئة سفلية من الناس ليس لديهم أي انتماء لوطنهم، انتماؤهم الأول والأخير للمال، يحركونهم كما يشاؤون كالدمى، هكذا صمدت تلك الإمبراطوريات، ماذا سيفعل الجنود الأمريكيون، سواء عندما يتمركزون في أماكن مثل الفلبين وغوام، أو عندما يتمركزون في كوريا الجنوبية على سبيل المثال، دون مساعدة من السكان المحليين، أو ما كانوا يفعلونه منذ أن تمركزوا في كل العالم، هناك 700 قاعدة عسكرية أمريكية ويسمون أنفسهم شرطة العالم.
لذا نعم، لقد اشتعلت النار هنا في أمريكا لأنه مثلما قال مارتن لوثر كينغ، “القنابل في الخارج تنفجر في المنزل”، لذا فقد كانوا في الأساس يتعاملون مع السكان السود والشعب البني في الولايات المتحدة كما لو أنهم ليسوا حتى مواطنين أمريكيين، ولا يتمتعون بأي حماية من أي نوع من حقوق الإنسان، ولا يخضعون لأي نوع من القانون، لذا عندما تتمكن الشرطة من ركل الباب وإعدامنا كما فعلوا مع برونا تايلور، هذا انتهاك لحقوق الإنسان، هذا ممثل دولة يطلق النار على مواطنيها في منزلهم، وهذا يعكس إلى حد كبير ما فعلوه في العراق خلال الاحتلال بأكمله، دخلوا بيوت الناس وقتلوهم، ذبحوهم، إنهم يفعلون ذلك هنا في أماكن مثل لويزفيل بولاية كنتاكي، إنهم يفعلون ذلك في شوارع مينيابوليس، ويفعلون ذلك في بوفالو، وقد قُتل أربعة رجال ملوّنين على يد قسم شرطة بوفالو هنا في هذه المدينة التي أتيت منها، والأشخاص الثلاثون الآخرون الذين ماتوا في مركز الشرطة، هؤلاء هم الأشخاص الذين ينتظرون المحاكمة ، وليسوا مذنبين في أي جريمة، حتى إنهم لم يتقدموا إلى القاضي، ولم يحكم عليهم بشيء لكنهم ماتوا، هنا مجرد مكان مشين للعيش فيه إذا لم تكن أبيض.
بقلم ديزموند أبرامز
وكالة Press tv