التسويف بأبهى الصور..!!

أعتقد سنخسر كثيراً إن لم نتصدَّ لقضية المشاريع الصغيرة والمتوسطة والعمل على الدفع بها جديّاً إلى حيز الوجود لتدخل مراحل الإنتاج الحقيقية التي تتعطش إليها البلاد، سنخسر الكثير من الإنتاج الممكن، والكثير من القيم المضافة المحتقنة، والكثير الكثير من فرص العمل الممكنة أيضاً وبأفضل الحالات.

التراخي تجاه إنعاش هذا القطاع بات أمراً مستسهلاً منذ سنوات طويلة، وتذهب بنا الشكوك بعيداً إلى أن عمليات استهدافه المستمرة التي تعيق إنعاشه، بدأت منذ أن تحوّل التفكير به إلى واقع على الأرض عندما خطت الحكومة خطوة نوعية منذ نحو عشرين عاماً بإحداث هيئة مكافحة البطالة، والتي كان يمكن أن تستقطب روّاد الأعمال على نطاقٍ واسع، وتفتح لهم آفاق المشاريع المنتجة، وأذكر جيداً أن الحكومة رصدت لتلك الهيئة خمسين مليار ليرة سورية، وضعت منها عشر مليارات بالحساب فوراً كي تنطلق بسرعة، ومنذ ذلك الحين بدأت عمليات الإحباط والعرقلة، ودخلت على القضية بعض البِدع التي أثبتت الوقائع فشلها، وكانت أولى هذه البدع من إدارة الهيئة ذاتها ذلك بتغيير اسمها من هيئة مكافحة البطالة إلى ( الهيئة العامة للتشغيل وتنمية المشروعات ) وصارت وظيفتها تدريبية وتنظيرية بعيداً عن الإجراءات العملية الفعّالة ..!

ثم وبعدما أنها لم تستطع أن تفعل شيئاً، كان لا بدّ من إحداث شيء، فجاء من يطالب بتحويل اسمها إلى ( هيئة تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة ) لا بأس .. سمّوها ما تشاؤون .. ولكن بالنهاية افعلوا شيئاً .. إن رواد الأعمال الذين كانوا ينتظرونها عندما كان اسمها ( هيئة مكافحة البطالة ) وكان عمرهم ثلاثين سنه قد أصبح اليوم عمرهم خمسين سنة، وفوقهم تتراكم أفواج القادمين إلى سوق العمل عاماً بعد عام .. ومع هذا لا نزال نماطل .. ونراوح .. ونسوّف .. !!

فصول كثيرة محبطة طوال تلك السنين لم نعرف خلالها أن نخطو خطوة عملية جدية واحدة نحو إنعاش هذه المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تتفق الآراء ( المعلنة ) كلها أنها ستكون منقذاً حقيقياً لاقتصادنا الوطني.

آخر هذه الفصول كان مع نهاية الصيف وبداية الخريف .. وكان فصلاً خريفياً بامتياز لجهة تلك المشاريع المرتقبة .. حيث جرى تخريفها فعلاً قبل أن تُزهر أو تُثمر ..!

لقد كان القرار محبطاً جداً بالهروب بهذه المشاريع المنتظرة إلى الأمام عبر تحويل ملفها إلى اللجنة الاقتصادية من خلال لفتةٍ حكومية كريمة مغلّفة بأبهى حالات التملّص والتسويف ..!

على الملأ – علي محمود جديد

 

 

 

 

 

 

آخر الأخبار
تأجيل امتحانات الجامعة الافتراضية لمركز اللاذقية انقطاع الكهرباء في درعا.. ما السبب؟ درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري