رغم أن اتحاد كرة القدم كان قد أعلن أن مؤتمره الصحفي الذي عقده يوم الخميس الفائت كان مخصصاً للحديث عن كل ما يتعلق بعمل الاتحاد بعد مرور قرابة عام على وجود مجلس إدارته الحالي تحت قبة الفيحاء الكروية،إلا أن معظم الأسئلة والاستفسارات التي تم توجيهها من ممثلي وسائل الإعلام التي حضرت المؤتمر ركزت على مسألة واحدة فقط وهي مشكلة اللاعب عمر خريبين الأخيرة، والتي تم على أثرها استبعاده من معسكر منتخبنا الوطني لكرة القدم الذي أقيم مؤخراً في دولة الإمارات العربية المتحدة.
طبعاً في قضية خريبين فرض الحدث نفسه على الساحة لتتصدر هذه الواقعة المشهد خلال المؤتمر، ولكن بكل صراحة من الواضح أن إعلامنا الرياضي بمعظمه قد أعطى حادثة استبعاد اللاعب عن معسكر نسور قاسيون أكثر مما تستحق إلى الحد الذي شعر به كثيرون أن لاعبنا خريبين سيتسبب استبعاده بانهيار تام لكرة القدم السورية عموماً ولمنتخبنا الوطني على وجه التحديد.
طبعاً نحن لا ننكر القيمة الفنية العالية للنجم خريبين ولكن يخطئ من يعتقد أن اللاعب سيفيد المنتخب إن لم تكن لديه الرغبة الجارفة بالدفاع عن قميص نسور قاسيون، كما أن الخطأ الأكبر هو الاعتقاد بأن نجاح منتخبنا سيتوقف على وجود سين أو عين من اللاعبين ولاسيما أن كرة القدم لعبة جماعية تحتاج مجهودات الفريق بشكل كامل ولا تقوم على ما يقدمه لاعب بعينه مهما ارتقى مستواه.
ما نريد قوله إن الحفاظ على المنتخب ككتلة واحدة هو الحل الأسلم والأفضل، ولم يكن ليحدث ذلك من دون استبعاد خريبين ذلك أن المنتخب فوق الجميع ومصلحته أهم من أي اعتبار بانتظار ما ستفرضه الأيام القادمة من مستجدات.
ما بين السطور – يامن الجاجة