لاشك أن مهرجان مسرح الطفل الذي تقيمه مديرية المسارح والموسيقا، والذي أصبح طقساً سنوياً له إيجابيات كثيرة تعود بالفائدة على الطفل والأهالي، ناهيك عن أنه مشهد ثقافي يتجدد أمام أعيننا معززاً المساحة المعرفية والثقافية الأكبر والأشمل لنا جميعاً .
المتابع للمهرجان يلاحظ أن الكثير من الفعاليات المقدمة فيه أصبحت سمة أساسية له تتكرر على مدار الأعوام، وتؤسس لمتابعين جدد من دون أن تفقد بريقها ووهجها، لتثبت أن التكرار يعني التجديد والطموح نحو الأفضل.
داخل المهرجان ثمة ما يجعلنا نتفاءل ونقول إن ثقافة المسرح لاتزال بخير، وأن هناك جيلاً يطمح ويثابر في سبيل هذه الخشبة التي نحبها جميعاً ونعتز بها … فمع كل ما نمر به من ظروف حالكة يأتي مهرجان مسرح الطفل ليشحن الأمل في نفوسنا ويضيء النور في عتمة الطريق ليغادر الأهالي وهم يحملون في ذاكرتهم صوراً لا تنسى، ومشاهد ممتعة عن أولادهم رسخت في وجدانهم على أمل لقاء يتجدد يحمل معه حب المسرح وشغفه.
نعم .. كان المهرجان مزيجاً متكاملاً من مختلف صنوف الثقافة لتحفيز الأطفال، وإخراج طاقاتهم الإبداعية، وتكوين شخصيتهم، ففي كل عام يقدم جديداً، ويقطع أشواطاً، ويحقق أهدافاً، ويعلن عن رحلة مقبلة أساسها المسرح وعنوانها الثقافة وبناء الإنسان هدف نهائي لها.
مع هكذا مهرجانات يستمر الأمل بأن المسرح بخير، ويستمر التأكيد على أهمية المهرجانات ودورها في المجتمع فهي فرصة مهمة لكي نلتقي ونتحاور ولنكمل مابدأناه، فالكتابة للطفل وإقامة الفعاليات المتنوعة له وتكوين شخصيته وتحفيزه أمر مهم وملح ، لأن تلك الجهود لم تذهب سدى بل ستتحول إلى مهماز ثقافي من أجل عطاء أكثر واهتمام أكبر وتكوين جيل حقيقي وهذا ما نريده جميعاً بحق لخدمة الثقافة والأدب بكافة صنوفه وتنوعه.
رؤية- عمار النعمة