عشر سنوات بالتمام والكمال انقضت من الحرب الإرهابية على سورية، وهي ما زالت مستمرة حتى يومنا هذا بقيادة الولايات المتحدة الأميركية التي سخّرت لها كلّ ماتمتلكه من قوة سياسية وعسكرية واقتصادية، في محاولة مستميتة منها لتحويل سورية إلى دولة فاشلة، وبالتالي إضعافها وتفكيكها خدمة للكيان الصهيوني الذي انخرط هو الآخر في هذه الحرب العدوانية بأشكال متنوعة بما فيها العدوان المباشر وبشكل متكرر على الأهداف السورية.
وعندما تفاجأ أطراف العدوان وفي مقدمتها واشنطن، بصمود سورية وشعبها في مواجهة هذه الحرب الظالمة، راحت أميركا تفتش في دفاترها القديمة عن أدوات إجرامية إضافية، لتستخدمها إلى جانب الإرهاب التكفيري وتنظيماته المختلفة، لتقتل أكثر فأكثر من السوريين، فادخلت العقوبات الاقتصادية والحصار وما يسمى “قانون قيصر” في خضم هذه الحرب القذرة، بشكل مخالف للقانون الدولي ومناف لمبادئ الأمم المتحدة، بالإضافة إلى سرقات النفط السوري والمحاصيل والآثار والتي تقوم بها القوات الأميركية الغازية على مرأى من العالم كله.
وقد اعتمدت إدارات البيت الأبيض المتعاقبة في سياساتها العدوانية ضد سورية، على مبدأ من لا يموت من السوريين بساطور الإرهاب الأسود ومفخخاته المتنوعة، سيموت جوعاً ومرضاً بعد قطع إمدادات المواد الغذائية والأدوية وكل سبل الحياة من الجانب الأميركي ،ومعه الاوروبيون الذين يسيرون وفق أجندات البيت الأبيض.
بالمقابل يؤكد السوريون أن نصرهم النهائي سيلحق الهزيمة في مشروع واشنطن الإرهابي وكل داعميه إلى الأبد، وإن استكماله لتطهير بقية الأراضي السورية من رجس الإرهاب ومن كل احتلال ووجود أجنبي ليست إلا مسألة وقت لا أكثر.
حدث وتعليق- راغب العطيه