سورية اليوم وبالرغم من الآلام التي ألمت بها والصعوبات التي تعرضت لها والمحن التي صبت عليها والحرب الإرهابية التي استباحتها والحصار الاقتصادي الجائر أحادي الجانب.. تُعلم العالم كله بأن انتصارات الحق تحققت على الباطل.. وسورية بقيادتها أقوى وموحدة بصمود شعبها وتضحية أرواح شهدائها وانتصارات وعطاءات جيشها العقائدي الباسل.
الانتصار الكبير لسورية ومؤشراته بإعلان إجراء الاستحقاق الرئاسي في موعده، يعتبر رسالة قوية للغرب ولكلّ من أراد لسورية الانكسار والهزيمة، ويشكل خطوة مهمة أخرى في اتجاه الاستقرار التدريجي للبلاد ونقطة انطلاق لتحديد مستقبل سورية.. ويتجلى نجاحه بمشاركة المواطنين واختيار مرشحهم كما أنه دليل على وعي الشعب السوري.
بعد عشر سنوات من الحرب الكونية الحاقدة عليها.. أثبتت سورية أنها صاحبة القول الأعلى والأحق في صراعها مع قوى الشر العالمي التي أرادت أن تجعل منها ساحة للتكفير والإرهاب والتآمر، وأنها عصية على الإخضاع وأن صمودها الأسطوري أثبت هذه الحقيقة.
تنظيم الانتخابات الرئاسية للمرة الثانية منذ اندلاع الحرب الإرهابية، يدل على فشل المخططات الخارجية لإسقاط البلاد، فطوال تلك الفترة وقفت سورية قيادة وشعباً وجيشاً صفاً واحداً لهزيمة المشروع الغربي، وما أن باءت الحرب عن طريق الجماعات الإرهابية بالفشل حتى تدخل الغرب مباشرة عن طريق فرض عقوبات اقتصادية في تصعيد مستمر للضغط على المواطن الذي وقف إلى جانب حكومته وجيشه ضد كلّ المؤامرات.
يأتي عيد الفطر هذا العام مختلفاً عما مرّ به في السنوات الماضية، فالنصر يرتسم على امتداد أرضنا، والتفاؤل نشاهده على أوجه بعضنا البعض من خلال انتصارات بواسل جيشنا ومشاركتنا بالاستحقاق الرئاسي، وبأن الأيام تحمل ذكريات الماضي وأملاً بالمستقبل الذي نبتغيه.
إشارات عدة وبشائر كبيرة بأننا على بعد خطوات من الانتصار التام وعودة الأمان والسلام إلى ربوع وطننا الغالي، وشعور حقيقي نحياه بأن الأزمة أصبحت وراء ظهورنا، وأن لا عودة عن محاربة الإرهاب والقضاء عليه، وستبقى سورية منارة الأحرار على مساحة الوطن والعالم، وسنعيد أمجاد تشرين.. لأن الأبطال الذين حاربوا في تشرين يعرفون الطريق لتشرين آخر.
أروقة محلية – عادل عبد الله