التغيير حالة ديناميكية مطلوبة باستمرار، شرط أن يخضع فعل التغيير إلى شروط الأفضل والأحسن بما يوائم ويناسب تبدلات الظروف والمراحل التي يجتازها أبناء المجتمع.
والتغيير بما يضمره بشكل عام من إصلاح إداري واقتصادي واجتماعي وثقافي، لابد أن يسير على التوازي، بغية النهوض الجماعي على مختلف المسارات ،بما يساهم ويساعد بتلبية الرغبات والحاجات والطموحات.
في لقاء السيد الرئيس بشار الأسد مع فريق الإصلاح الإداري في مؤسسات الدولة مؤخراً اعتبر سيادته أن معيار نجاح المدير أو الموظف بشكل عام، هو مدى قدرته على تهيئة بديل له، وعدم احتكار الخبرة والمعرفة في مجال العمل.
وهنا يكمن لب الإصلاح وجوهره لأن العمل، أي عمل سواء أكان صغيراً أم كبيراً، فهو يحتاج إلى تكامل الأدوار ونفس وروح الفريق الواحد .
وإن الخبرة والمعرفة حين تتعلق بالشأن العام والمصلحة الوطنية من المعيب حجبها عن الآخرين ولاسيما من هم أكثر قدرة وكفاءة على الإبداع والتميز في كل قطاع من قطاعات العمل المختلفة على امتداد الجغرافية الوطنية ،ماينعكس إيجاباً على الجانب الوظيفي والإنتاجي والمجتمعي .
فمشروع الإصلاح الإداري كما وصفه السيد الرئيس هو فكر وثقافة وحوار ويحتاج لتقديم الأفكار المقنعة ،خاصة أن مقاومة التغيير التي يواجهها المشروع لها أسبابها النفسية والاجتماعية وغيرها كالخوف على المستقبل الوظيفي،أو على المصالح الخاصة والطموحات ،وليست محصورة بالفساد.
لذلك من الضرورة أن تكون الفرق العاملة في المشروع نخبوية، وليس بالضرورة أكاديمية، كون المشروع يشمل مفاصل الدولة، ولكون هذه الفرق ستقوم بنقل مفاهيم المشروع ضمن لغة الثقافة والحوار والإبداع.
عين المجتمع- غصون سليمان