لن تتوقف انتفاضات أهلنا في الجزيرة والشمال حتى يخرج المحتلون الأتراك والأميركيون من كل ذرة تراب اغتصبوها هناك، ولن تتوقف الوقفات الاحتجاجية عند حدود تل رفعت أو غيرها من المدن والقرى حتى يتم ترحيل الإرهابيين والمرتزقة إلى غير رجعة، ويتم تطهير التراب السوري من رجسهم وإجرامهم.
اليوم يقوم نظام أردوغان الاحتلالي وإرهابيوه بالتصعيد على طول الحدود الشمالية، ويحشدون الأسلحة والمرتزقة، ويهدد رأس النظام ويتوعد باحتلال مزيد من القرى السورية تحت ذرائع واهية، مرة باسم حماية الأمن التركي المزعوم من الخطر (الكردي) المعارض له، ومرة تحت ذريعة محاربة الإرهاب الواهية.
والمفارقة الصارخة أن هذه السياسات الاستعمارية والاستفزازية تتناقض مع تعهدات هذا النظام للضامن الروسي في لقائهما الأخير في سوتشي بالانسحاب ومحاربة الإرهاب وتفكيك التنظيمات المتطرفة، وعلى رأسها جبهة النصرة الإرهابية، وتتناقض مع قرارات الشرعية الدولية، وتتعارض مع كل الاتفاقات والتفاهمات مع موسكو.
فما يجري اليوم هو إعادة إنتاج سياسات الاحتلال وانتهاك السيادة السورية بحجج باطلة، وتسويق المزاعم الماضية ذاتها حول سورية كمحاربة الإرهاب ومناصرة حقوق السوريين المزعومة والتباكي على مآسي اللاجئين، وبمعنى آخر العودة لذر الرماد في عيون العالم.
والمفارقة الأخرى المثيرة للسخرية أن هذا النظام يتحدث عن المدن السورية كتل رفعت ومنبج وعفرين وكأنها أراضٍ تركية ويريد تحريرها من الإرهابيين، أو أن سورية تحتلها ويريد تحريرها من أهلها، في حين يدرك القاصي والداني أنها أرض سورية محتلة من قبل قواته الغازية وإرهابييه، وأن الحل الوحيد برحيله الفوري عنها بلا شروط.
من نبض الحدث – بقلم مدير التحرير أحمد حمادة