كي لا ننسى

ثمة حقيقة أن البعض ليس لديهم ذاكرة ، وهناك أيضاً من لا يقرأ التاريخ ولذلك يظل أسيراً للأكاذيب ولا يعرف أو أحياناً لا يريد أن يعرف الحقائق.

ولأن البعض بلا ذاكرة لا بدّ من تذكيرهم بين الحين والآخر أنه قبل الحرب العدوانية كانت سورية تتمتّع بالاكتفاء الذاتي وكانت الأولى عربيّاً في بعض ميادين الإنتاج والرابعة عالميّاً في مستوى الأمان والأولى عربياً في الأمن الغذائي ، وفي بداية عام 2011 بلغ عدد السياح أكثر من 5 مليون سائح، وكانت سورية تصدر الأدوية إلى أكثر من 40 دولة وفقاً لتقارير منظمة الصحة العالمية ، وكان معدل فائض الإنتاج الكهربائي 5000 ميغاواط ، وأكثر من ذلك لا بدّ لمن يفتقد الذاكرة ولا يقرأ التاريخ أن يعلم أن عدد المدارس وصل إلى ٢١ ألفاً.

نقول ذلك كي لا ينسى أحد ذلك كلّه.

لكن بالمقابل ذلك لا يمنع من وجود تقصير في قطاع ما ، ولا يعني عدم وجود أخطاء وممارسات وتجاوزات في مختلف ميادين الحياة ، وبالتالي من حقّ المواطن أن يسأل مثلاً لماذا تعجز بعض المؤسسات عن تأمين المواد والسلع الأساسية في حين هي متوفرة لدى أشخاص يتحكمون بالسعر وبالتوزيع وفي الوقت الذي يريدون ؟. ولماذا يستطيع سماسرة نقل هذه المواد من مكان إلى آخر ولا تستطيع بعض المؤسسات أن تفعل الحد الأدنى من ذلك ؟. ولماذا توقفت مشاريع وخرجت مؤسسات عن دائرة العمل دون أن تتوافر لها مبررات أو حتى أسباب قاهرة بينما تمكنت مؤسسات أخرى سواء من القطاع العام أو الخاص الاستمرار بالحياة على الأقل . وبوضوح وصراحة أكثر فإن شماعة الظروف الصعبة وتداعيات الأزمة لا تبرر التقصير لبعض المؤسسات ولبعض المسؤولين ، لأن هناك أعمالاً ومهام ممكنة ، و السبب الوحيد في تراجع الأداء أو توقف العمل هو عدم تحمّل المسؤولية وغياب الشعور بهذه المسؤولية لدى بعض الذين جاؤؤا عن طريق الخطأ إلى مواقع المسؤولية . ومثل هؤلاء مستمرون رغم أن دفاتر يومياتهم مليئة بالضعف واللامبالاة والاستهتار وبذلك هم أحد أهم أسباب تراجع القطاع العام ووجود أشكال متعددة من التقصير في دوره الذي لطالما كان رائداً ومؤثراً في الحياة الاقتصادية والتنموية . هذه هي معادلة الكأس عندما يكون نصفه ملآناً والنصف الآخر فارغاً ، وبالتالي فإن النسيان او التجاهل لأي نصف منهما لا يغيّر الحقائق لا بل إن نيران الحرب كلّها لم تحرق الحقائق.

الكنز – يونس خلف

 

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق