الثورة – غصون سليمان:
نراقب فرحهم بشغف القلب ونبصر مستقبلهم بهمسات الروح، أطفالنا المبدعون عمود السعادة ومستقبل الوطن، هم كنزنا المعرفي والمادي للقادمات من الأيام..
في هذه السطور نضيء مرة أخرى على الطفل الحبيب ابن السنوات السبع الذي سبق له أن خطف الأضواء حين رفعته وزارة التربية صفاً متقدماً عن سنه من الصف الثاني إلى الصف الثالث.
واليوم يحقق الطفل الحبيب إنجازاً آخر في قيادة الحاسوب من خلال اجتيازه لدورة الicdl والتي مدتها شهر وثلاثة أسابيع لكنه أنجزها بشهر واحد فيما المشاركون من أساتذة وطلاب جامعات يتابعون الدورة. وهكذا يصبح الحبيب الموهوب أصغر طفل في سورية ينال شهادة الicdl بتأكيد الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية، وربما سيتم البحث إن كان له رقم قياسي على مستوى العالم.
والد الحبيب إياد فتيح عقلة عرسان ذكر في حديث للثورة أنه اكتشف موهبة ابنه قبل أن يدخل المدرسة بعمر أربع سنوات بمادة الرياضيات، وفي عمر الخمس سنوات كان متقناً لجدول الضرب.
وفي الصف الأول من مرحلة التعليم الأساسي لم يجد أي صعوبة في المنهاج، بل كان سهلاً جداً بالنسبة له،إذ كان ينهي المنهاج بجلسة واحدة وبشكل لافت حسب تأكيد والد الحبيب.
هذا الذكاء والقدرات الواضحة في السلوك والمعرفة دفعت الوالد إلى مراجعة إدارة مدرسته التي أكدت على مواهبه وقدراته العالية. عندها قام بمراجعة وزارة التربية وبناء على اختبارات وقياس ذكاء هذا الطفل تم ترفيعه إلى الصف الثالث مختصراً عاماً دراسياً كاملاً.
وعن كيفية العلاقة بين الوالد وابنه ودورها في تحقيق النجاح وصف السيد عرسان أن علاقته متميزة جداً مع ابنه واصفاً إياه بالصديق. حيث يناقشه ويحاوره بكل ما يريد أن يعرفه هذا الصغير في العمر، الكبير في التفكير والبحث، مؤكداً إدراك ابنه للكثير من التفاصيل، ليس على صعيد الدراسة فقط وإنما الحياة بشكل عام، فالحبيب شغوف بالبحث عن المجموعة الشمسية وغيرها مما يريد معرفته في هذا العالم عبر أجهزة التواصل المتاحة.
نبارك للطفل الحبيب ووالده والأسرة التعليمية هذا التميز والإبداع، حيث تمتلك سورية العديد من هذه الطاقات الواعدة.