لا يمكن التقليل من شأن الفوز الذي حققه منتخبنا على شقيقه اللبناني، في الجولة التاسعة من منافسات الدور الثالث من التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال قطر، بداعي أنه الأول لمنتخبنا بعد ثماني مباريات عجاف، أو لكونه جاء بعد فوات الأوان، والخروج المبكر من سباق المنافسة على بطاقة الملحق!! إذ إن مفردات الفوز وتفصيلاته ضرورية من الناحيتين المعنوية والفنية، على حدّ سواء، ولا بد من قراءتها بموضوعية وشفافية، بعيداً عن التفريط بالقيمة التي رسمها الفوز، وبعيداً أيضاً عن الإفراط في التغني به ووصفه بالإنجاز الذي تجسد بمعزل عن الأسماء الكبيرة واللاعبين المحترفين، وبقيادة كادر تدريبي محلي خالص.
فليس بعيداً ما جرى في كأس العرب الأخيرة في قطر، عندما حقق منتخبنا فيها الفوز على شقيقه التونسي، فقامت الدنيا ولم تقعد، بالإشادة بالمدرب الروماني “تيتا” وقدراته الخارقة وكفاءته المنقطعة النظير، وضرورة التعاقد معه لخمس سنوات أو أكثر، للإشراف على كرتنا كلّها بمنتخباتها المتعددة، والغمز واللمز بحتمية الاعتماد على لاعبينا المحليين واستبعاد المحترفين.
بالطبع فإن ما جرى بعد ذلك بقليل، الاستغناء عن المدرب، لفشله في تحقيق أي فوز آخر، سواء في كأس العرب أو التصفيات القارية!!
لا يمكن تقييم مدرب أو منتخب من خلال مباراة واحدة!! لذلك علينا انتظار المباراة المقبلة لمنتخبنا مع العراق، وعلى ضوء الأداء فيها ونتيجتها، ستكون المعطيات أكثر وأعمق، وتتيح المجال للتقييم الموضوعي الذي نحتاجه في الرؤية الإستراتيجية للمنتخب الذي سيشارك في نهائيات كأس آسيا العام القادم.
ما بين السطور – مازن أبو شملة