ما زالت مشكلة النقل وهمومها ترخي بظلها الثقيل على المواطن في طرطوس من دون أن تنجح الجهات المعنية رغم الوعود والمحاولات الخجولة في حل هذه المعضلة التي اتسمت بـ” الديمومة “.. !!
الريف له الحظ الأوفر في هذه المشكلة المتجددة وخاصة للموظفين الملزمين باستخدام وسائل النقل المختلفة كل صباح ومساء ..
فهم يتعرضون للابتزاز في كثير من الأحيان بسبب استخدام وسائل النقل المتاحة حالياً ” السرافيس” .. يجلسون أربعة أشخاص بالمقعد الواحد .. لم يبالوا بالكورونا و لا بالخطر المحدق بسبب قدم هذه السرافيس واهتلاكها .. الأمر الذي يعرض حياة مستخدميها لخطر الحوادث .. و لنا في تجارب كثيرة أمثلة كثيرة .. !!
منذ عدة سنوات قامت محافظة طرطوس بالتعاقد مع مستثمر يملك بولمانات سعة “50” راكباً .. التجربة نجحت لجهة حل هذه المشكلة واحترام كرامة المواطن .. إلا أنها لم يكتب لها النجاح الا لفترة محدودة بسبب اعتراض أصحاب السرافيس تحت حجة ” قطع الأرزاق “.
المواطن يريد حلاً .. والمطلوب من الجهات المعنية البحث أو إيجاد هذه الحلول .. فالوضع أصبح معيباً ولا يمكن الاستمرار بهذه العقلية وبطريقة التعاطي.
المواطن اليوم يعمل وهو محوط بسلسلة من الهموم والضغوط الحياتية والمعيشية ..
إذاً من الطبيعي هنا أن يقل إنتاجه في العمل بعد كل هذه المشاكل.
العمال أساس الاقتصاد القومي و نهوض الشعوب يمر من بوابتهم .. كما أن الطبقة الوسطى هي من تمنح المجتمعات توازنها ..
الوضع بات ملحاً لإحياء تلك الطبقة الوسطى من جديد ..
هنا فقط نكون قد خطونا أول خطوة بطريق إزالة تداعيات الأزمة المركبة التي عصفت بنا على مدى 11 عاماً ونيف ..
على الملأ – شعبان أحمد