فيما المشهد العالمي على الرغم من تأزمه الظاهري يتجه نحو تعدد الأقطاب والخلاص من هيمنة الغرب ممثلاً بواشنطن..يبدو الرئيس الأميركي وكأنه الطبيب الذي يشخص العلل ويصف الدواء.
بل ربما لنقل كما لو أنه رجل إطفاء يعمل على إخماد حرائق أشعلها ..بايدن المشغول كما يبدو بقضية تأمين النفط بأرخص الأسعار التي يمكن أن تناسبه وبالوقت نفسه لا يتورع هو وإدارته وتبعه الغربيون عن فرض المزيد من العقوبات على الاتحاد الروسي وبالتالي زيادة الأسعار في الغرب..
ولكن هذا لا يهمه في واشنطن فالمهم عنده ألا يصل الأمر إلى حد لا يمكن تحمله في الولايات المتحدة ولهذا لابد من السعي الفردي من أجل واشنطن وليس من أجل أوروبا.
لا يحمل في حقيبته المن والسلوى بل فيها صكوك أوامر لزيادة الإنتاج وغير ذلك مما يخدم مصالح الولايات المتحدة..
لا تهمه أزمة الغذاء العالمي التي تسببت بها عقوباتهم الظالمة على العالم.
وفي مقابل مشهد جولته المرتقبة يبدو أن الزعماء الأوروبيين يشعرون أن عليهم أيضاً العمل بسرعة على التقاط ما يمكن التقاطه وتخزينه من القمح الأوكراني..
وبعدها ليكن الجحيم فلا يهم ألا تبقى عندهم نار الحرب مستعرة..
لم يحمل عبر التاريخ أي من الزعماء الغربيين في حقائبهم إلا ملفات الأوامر والشرور ..
وإذا كان بايدن كما يصنف أنه أسوأ الرؤساء الأميركيين ولم يستطع التوازن حتى على دراجته الهوائية فلا بد من الإسراع في جولته لينفذ أوامر الدولة العميقة تجار الموت والحروب.