شهد الميركاتو الصيفي هذا العام تحولات دراماتيكية فارتفع سقف العقود لتصل إلى مئات الملايين، وكان هذا مؤشراً على الاهتمام المتزايد بكرة القدم، والاستثمار فيها والإنفاق عليها، وكان على رأس المستثمرين هذا الموسم رئيس نادي الفتوة الذي وقع عقوداً مهمة أثارت وسائل التواصل الاجتماعي وبالتالي عشاق المستديرة الذين يشكلون الشريحة الأكبر من الناس.
تقول إحصائية غير رسمية ناتجة عن حصاد وسائل التواصل إن الفتوة وأهلي حلب وتشرين سيكونون الأبرز في منافسة الدوري القادم بناء على تعاقدات الميركاتو، وهذه الإحصائية تدعمها ألسنة محللين خبراء، كما يدعمها الواقع، فبيضة القبان لا يحصل عليها عديم الإمكانية بل المستثمر الماهر الذي يدرك أن كل هدف للنادي الذي استثمر فيه هو مكسب له.
بيضة القبان أيضاً عند جمهور النادي عندما يدعمونه اقتصادياً ونفسياً واجتماعياً، وهنا نتذكر المباراة التاريخية على كأس إنكلترا بين نادي الأثرياء ليفربول ونادي الفقراء ويمبلدون، الذي وصل بشكل فدائي وقتالي أذهل العالم إلى أماكن كان من الممنوع أن يصل إليها، وأن يناطح ليفربول على لقبه، حضر المباراة الأمير تشارلز مشجعاً لليفربول، وإلى جانبه الأميرة الدوقة ديانا زوجته مشجعة برقي تام نادي ويمبلدون، لأنها دوقة ويمبلدون قبل أن تكون أميرة.
مباراة شغلت العالم كله لأن بيضة القبان كانت دوقة الفقراء ووقفت إلى جانبهم وشجعت بطريقة وضعت التقاليد الصارمة جانباً وأغضبت البلاط، ربما لم تشجعهم مادياً وربما شجعتهم لا ندري، ولكن وجودها الرمزي والحماسة الشديدة في صياحها وتشجيعها كانا البيضة الراجحة في قبان ويمبلدون.
في دورينا المحلي شكل رئيس نادي الفتوة بيضة القبان، بالنسبة لفرقه، وهذه ليست مجرد مجاملة بل ضرب مثل يستفيد منه المستثمرون في الرياضة والداعمون لها، فما أحوجنا الآن إلى الدعم المالي تحديداً وخصوصاً في كرة القدم، وما أحوجنا إلى الإدراك أن كرة القدم هي بيضة القبان في سبيل تحويل الرياضة عندنا إلى غلة اقتصادية هائلة تعدل كفتي الميزان التجاري، فنحن طالما كنا مصدري نجوم ولسنا مستوردين، هذا على قلة استثمارنا في رياضتنا، فكيف لو استثمرنا بالطريقة الأكبر؟ نحن نمتلك ثروات كروية باطنية هائلة!.