قذارة الدور وبؤس المستقبل…

ثورة أون لاين- علي نصر الله: كان بمقدور تركيا أن تؤسس لدور سياسي مؤثر في المنطقة والعالم لو لم تسجل حكومة أردوغان أسوأ عودة الى ماضي الامبراطورية التي مازال يحلم بها ، وكان بمقدور تركيا أن تبني مستقبلا اقليميا فاعلا لو لم تكشف حكومة أردوغان عن وجهها الحقيقي المخادع لشعبها قبل الشركاء الاقليميين .

حكومة أردوغان التي حاولت – وكادت تنجح – باظهار تركيا كدولة لها موقفها وقرارها السيادي المستقل الذي يسمح لها بقولة لا لأميركا ( عدم الموافقة على استخدام أراضيها في الحرب على العراق ) ، والذي يسمح لها بالوقوف الى جانب القضية الفلسطينية في مواجهة اسرائيل ( تجربة مرمرة وتمثيلية دافوس ) .. هذه الحكومة المخادعة تسقط اليوم مرة واحدة وباختيارها انسجاما مع سياسة الخداع التي اشتغلت عليها .‏

حكومة أردوغان التي رفعت شعار صفر مشكلات مع دول الجوار – ووجدت ترحيبا وتعاونا غير مسبوق – تصنع وتفتعل المشكلات اليوم مع الدول المجاورة ، بل تشتري المشكلات معها لتذهب الى الفشل والى تهديم دور أنقرة والقضاء على مستقبلها السياسي ، وبالتالي تحميل الشعب التركي نتائج سياسية واقتصادية يرفضها ولم يرغب يوما بها .‏

حكومة أردوغان التي كانت قد وقعت مع سورية قبل انقلابها على نفسها وعلى كل المعايير القانونية والأخلاقية اتفاقيات استراتيجية مهمة ( نزع الألغام وتنظيف الحدود منها ، والتجارة الحرة ، والغاء سمات الدخول ، وتأسيس مجلس عالي المستوى للتعاون .. و .. و ) ، لم تكتف هذه الحكومة بسياسة زرع وتفجير الألغام ونسف كل اتفاقيات التعاون ، بل ذهبت الى التحالف مع الارهاب واحتضانه لتتحول الى عامل توتر يلعب دورا قذرا في المنطقة .‏

حكومة أردوغان اليوم تختلق المشكلات مع العراق وتعمل على تصعيدها معه ومع ايران التي منحتها شرف استضافة مباحثاتها مع مجموعة ( 5 + 1 ) بشأن ملفها النووي ، وحكومة أردوغان التي تنتسب الى الناتو ولم تطفىء مشكلتها مع الاتحاد الاوروبي يبدو أنها لا تدرك خطورة ممارسة الأدوار القذرة ضد دول الجوار ، ولا تدرك خطورة التحرش بروسيا باستجلاب واستدعاء اسلامها المتطرف – المغلف زورا بالعلمانية – الى حدودها .‏

ليس نحن من يقيّم سياسة وأداء حكومة أردوغان على هذا النحو ، بل شعبها ومكوناته أحزابا وقوى وأطيافا سياسية واقتصادية واجتماعية ، ولينظر أردوغان في مزاج الشارع التركي والمؤشرات الاقتصادية لبلاده اذا كان لديه شكوكا وأوهاما يريد خداع نفسه بها .‏

على أردوغان في هذه الأثناء أن يعيد التعرف على نفسه وحكومته ليس كلاعب سياسي كان واعدا ، بل كظاهرة صوتية لن ينتهي مفعولها قبل أن تجلب أو تستجلب الكوارث على الشعب التركي الذي يستهجن التحالف مع الارهاب ومموليه في قطر والسعودية حيث الورطة الكبرى التي لن تنفع أردوغان في شيء ، وحتى لو أراد التملص منها فان الوقت لم يعد متوفرا ولا يمكن شراؤه ، وليس استنتاجا أن هذه الورطة ستذهب به وبعباءات النفط الى مزابل التاريخ بل حقيقة ستعمل الولايات المتحدة على تظهيرها عاجلا أم آجلا ليكون هناك كبش فداء يخفف من وقع ووطأة هزيمتها .‏

ali.na_66@yahoo.com ‏

 

آخر الأخبار
الشعار يبحث تحديات غرفة تجارة وصناعة إدلب شراكة لا إدارة تقليدية.. "الإسكان العسكرية" تتغير! حمص.. 166 عملية في مستشفى العيون الجراحي أسواق حلب.. معاناة نتيجة الظروف المعيشية الصعبة مهارات التواصل.. بين التعلم والأخلاق "تربية حلب": 42 ألف طالب وطالبة في انطلاق تصفيات "تحدي القراءة العربية" درعا.. رؤى فنية لتحسين البنية التحتية للكهرباء طرطوس.. الاطلاع على واقع مياه الشرب بمدينة بانياس وريفها "الصحة": دعم الولادات الطبيعية والحد من العمليات القيصرية المستشار الألماني الجديد يحذر ترامب من التدخل في سياسة بلاده الشرع: لقاءات باريس إيجابية وتميزت برغبة صادقة في تعزيز التعاون فريق "ملهم".. يزرعون الخير ليثمر محبة وفرحاً.. أبو شعر لـ"الثورة": نعمل بصمت والهدف تضميد الجراح وإح... "الصليب الأحمر": ملتزمون بمواصلة الدعم الإنساني ‏في ‏سوريا ‏ "جامعتنا أجمل" .. حملة نظافة في تجمع كليات درعا سيئول وواشنطن وطوكيو تتفق على الرد بحزم على استفزازات بيونغ يانغ تنفيذي الصحفيين يجتمع مع فرع اللاذقية درعا.. تبرع بالدم لدعم مرضى التلاسيميا غارات عنيفة على النبطية .. ولبنان يدعو لوقف الاعتداءات الإسرائيلية "زراعة القنيطرة".. دعم الفلاحين بالمياه والمستلزمات للزراعات الصيفية فلاحو درعا يطالبون بتخفيض أسعار الكهرباء توفير الأسمدة والمحروقات