محمد علي شمس الدين في رحلة الوداع الأخير: طيور إلى الشمس المرّة أما آن للرقص أن ينتهي

الثورة:
غيب الموت فجر اليوم الأحد الشاعر العربي الكبير محمد علي شمس الدين , شاعر الجنوب والأرض والمقاومة والرافض للتطبع مع الكيان الصهيوني , وبرحيله يفقد الشعر المقاوم واحدا من أهم رموزه و إعلامه , وكان الشاعر الراحل من محبي الشام وعشاقها , شارك في مهرجانتها الشعرية وكانت آخر مشاركة له في معرض مكتبة الأسد عام 2019م
محطات
ولد محمد علي شمس الدين في العام 1942 م في قرية بيت ياحون في قضاء بنت جبيل بجنوب لبنان وقد نشأ في بلدة عربصاليم قرب النبطية وفيها كبر.حاز شهادة دكتوراه دولة في التاريخ من الجامعة اللبنانية، كما حمل إجازة في الحقوق.عمل مديرا للتفتيش والمراقبة في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي في لبنان، وكان رئيس المفتشين في الضمان الاجتماعي ومن موظفي الفئة الأولى.
تفتحت موهبة شمس الدين الشعرية باكرا، ويعدّ من طليعة شعراء الحداثة في العالم العربي منذ العام 1973، وقد شارك في العديد من المهرجانات الشعرية في البلاد العربية، وكتب عشرات المقالات النقدية والأدبية عن الشعر والأدب والفكر في المجلات والصحف اللبنانية والعربية، وهو عضو الهيئة الإدارية في اتحاد الكتّاب اللبنانيين، واتحاد الكتاب العرب وعضو شرف في رابطة الكتاب الأردنيين
كتب عن قصائده الكثير من النقاد العرب والغربيين، ومن بينهم المستشرق الإسباني بدرو مونتابيس حيث قال في كتيب عن منشورات المنارة 77 مدريد، مع ترجمة قصيدة ” البحث عن غرناطة ” للاسبانية:
(يبدو لي أن محمد علي شمس الدين هو الاسم الأكثر أهمية، والأكثر وعدا في آخر ما كتب من الشعر اللبناني الحديث، في هذا الشاعر شيء من المجازفة مكثف وصعب؛ لا سيما أنه عرضة لكل الإشراك. شيء ما يبعث على المجرد المطلق، المتحد الجوهر، اللاصق بالشعر في أثر شمس الدين، وقلة هم الشعراء الذين ينتصرون على مغامرة التخيل، ويتجاوزون إطار ما هو عام وعادي، وهؤلاء يعرفون أن مغامرتهم مجازفة كبرى، ولكنهم يتقدمون في طريقها.)

كذلك صدرت في شعر شمس الدين عدة دراسات أكاديمية، وبحثية منها:

لغة محمد على شمس الدين الشعرية، في سلسلة الأدب الحديث – حركة الريف الثقافية – لبنان 1996 للدكتور على زيتون
الرؤية إلى العالم في شعر محمد علي شمس الدين – أطروحة كتوراه للشاعر فاروق شويخ – الجامعة اللبنانية

شعرية الانزياح: دراسة في الأعمال الكاملة للشاعر محمد علي شمس الدين – أميمة عبد السلام الرواشدة – جامعة مؤتة – 2004
لقي شعر شمس الدين رواجًا واسعًا في لبنان والبلاد العربية، وصدر له عدد من الأعمال الشعرية والنثرية، فضلا عن القصصية والكتابات النقدية والمقالات في عدة صحف ومجلات لبنانية وعربية، منها:

قصائد مهرّبة إلى حبيبتي آسيا
غيم لأحلام الملك المخلوع
أناديك يا ملكي وحبيبي
الشوكة البنفسجية
طيور إلى الشمس المرّة
أما آن للرقص أن ينتهي
أميرال الطيور
ممالك عالية
النازلون على الريح
اليأس من الوردة
كرسي على الزبد

انا أنتظرك في اكتمال عذابي السري سيدتي، وفي الزمن الضرير تتوهج الحمى ولون الورد في شفتيك تبتدئ الطقوس وتنتهي وترف عند جبينك اللهبي أذرعة السعير، صدئت يدي كمقابض الفولاذ، سيدتي وكالشفق الأخير، آتيك أزحف قطة عمياء بعض أهلة سوداء تقذفها السماء إلى الجحيم تكتظ بي كل الشوارع أستحيل سحابة حمراء تسقط تارة وأمد بين مفاصل الآلات وأوردتى وتعلكني أبالسة الغبار أناشيد الجثث الرديئة، راحل أبدأ وتتبعني، وأعلم أنها خدمي ومملكتي وأعلم أنها إرثي وإرث أبي وخاتمة المسار، لم تعلمي أني ادخرتك في شواظ النجم أغرسها على لحمي، فتطلع موسماً للورد آونة وآونة يعذبني دواري وقبلتني، لم تعلمي آني سأطلع من جبينك برعماً (دموية وأوراقه). هذا ديوان يجمع بين طياته عدداً لا يستهان به من القصائد التي تتناول أو تستدعي موضوعاً إنسانياً، كعنصر محرك للعمل الوجداني ومن عناوين هذه القصائد نذكر: فاتحة للنار في خرائب الجسد، قصائد مهربة إلى حبيبتي آسيا، تجليات الورد والحمى، وارتعاشات اللحظة الأخيرة، حوارية الظل والملكة، مرئية العاشق، السير على الرمال المتحركة.
من مؤلفاته
وقد صدرت هذه المجموعات الشعرية عن دار الآداب – بيروت في عدة طبعات.
يحرث في آبار، دار الجديد – بيروت 1997
منازل النرد، مؤسسة الانتشار العربي – بيروت 1999
رياح حجرية، الدار العالمية – بيروت 1981
حلقات العزلة، دار الجديد – بيروت 1993
الغيوم التي في الضواحي – دار النهضة العربية – بيروت 2006
شيرازيات
غرباء في مكانهم – المؤسسة العربية للدراسات والنشر – بيروت 2009
العودة إلى المنزل – دار الحدائق 2009
عندما تهب العاصفة – دار الحدائق 2010
ينام على الشجر الأخضر الطير – دار الصدى – كتاب مجلة دبي الثقافية فبراير 2012 – العدد 58
صدرت له مجموعه كاملة عن دار سعاد الصباح 1994
الأعمال الكاملة (جزءان) – المؤسسة العربية للدراسات والنشر – بيروت 2009
نجوم في المجرة – الهيئة العامة لقصور الثقافة 2011
ويكون سيفك للبنفسج مائلا – 2012
ثلاثة أعمال مختارة “الشوكة البنفسيجية – أميرال الطيور – منازل النرد” – الهيئة العامة لقصور الثقافة 2019للصبابة للبلبل وللملكوت – دار خطوط وظلال للنشر والتوزيع –

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق